إيران تضم ثالث احتياطي نفطي بالعالم وتستورد 40% من احتياجاتها من البنزين
(رويترز-أرشيف)

قال مسؤول إسرائيلي إن الولايات المتحدة وإسرائيل تبحثان إمكانية الحد من واردات إيران من البنزين وغيره من منتجات البترول المكررة إذا رفضت طهران الدخول في مفاوضات بشأن برنامجها النووي.
 
ولكن المسؤول الإسرائيلي الذي طلب عدم نشر اسمه قال أمس إن فرض حظر على استيراد البنزين كان قيد البحث لفترة طويلة بين الحليفين، لكن صناع السياسات في واشنطن قلقون من احتمال أن يكون لرد فعل طهران تداعيات على أسواق النفط العالمية.
ولم يعقب البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأميركية أمس على ما إذا كانت مسألة حظر واردات البنزين خيارا مطروحا مع إسرائيل وحلفاء أوروبيين.
 
ورفض مسؤولون أميركيون تحديد ما إذا كانوا يفكرون في مثل هذا الحظر الذي سيمثل تصعيدا حاسما في العقوبات القائمة المفروضة على الجمهورية الإسلامية وسيضر بالمواطن الإيراني بشدة من حيث الجوانب المالية.
 
وهددت طهران بالرد على أي قطع لواردات البنزين من خلال وقف صادرات النفط الخام إلى الدول الغربية كما أن إيران من الممكن أن تسبب اضطرابا في حركة ملاحة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، ويمر نحو 17 مليون برميل من النفط يوميا عبر المضيق.

تشريع
ومرر مجلس الشيوخ الأميركي الأسبوع الماضي تشريعا من شأنه منع الشركات التي تبيع البنزين وغيره من منتجات البترول إلى إيران من الحصول على عقود من وزارة الطاقة لتسليم الخام  ليكون جزءا من احتياطي البترول الإستراتيجي الأميركي.
 
وكان العضو المنتدب في شركة النفط  الوطنية الإيرانية سيف الله جاشنساز قد أعلن الأسبوع الماضي أن بلاده ليست قلقة بشأن تلبية الطلب المحلي على البنزين إذا فرضت عقوبات متعلقة بالوقود، ووصف مشروع القانون الأميركي بأنه إجراء لا معنى له.
 
ويوجد في إيران ثالث أكبر احتياطي مؤكد للنفط في العالم ولكنها ما زالت تستورد 40% من احتياجاتها من البنزين لتلبية الطلب المتزايد بسبب الطاقة المحدودة لتكرير النفط.
 
وأعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما في حملة الانتخابات الرئاسية العام الماضي أن إدارته سوف تشدد العقوبات على إيران وتحد من واردات البنزين إذا لزم الأمر.
 
صعوبات
ومن الممكن أن يستغل أوباما قمة مجموعة العشرين التي تعقد في الشهر المقبل للدول الصناعية والتي تعقد في بيتسبرغ للحث على تكوين جبهة موحدة ضد إيران.
 
ولكن دبلوماسيين قالوا إن أوباما ربما يواجه صعوبات في إقناع روسيا والصين بالموافقة على فرض أي عقوبات على إيران متعلقة بالوقود.
 
وقال دبلوماسي رفيع من إحدى الدول الست التي عرضت على إيران حوافز اقتصادية وسياسية مقابل تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني، إن الصين وروسيا أوضحتا أنهما لن تقبلا  عقوبات جديدة في الوقت الحالي.
 
وأضاف الدبلوماسي لا أرى أن هناك أي فرصة واقعية لفرض جولة جديدة من العقوبات خاصة الإجراءات التي من شأنها الإضرار بصناعة النفط الإيرانية عبر مجلس الأمن في أي وقت قريب.
 
وأشار دبلوماسيون آخرون بالأمم المتحدة إلى أن الاتحاد الأوروبي المؤلف من 27 دولة منقسم بشأن فكرة استهداف قطاع  الطاقة في إيران، مما سيجعل من الصعب على الدول الأوروبية الأعضاء في مجلس الأمن الدولي التوصل إلى موقف موحد.

المصدر : رويترز