أحمدي نجاد (يسار) سيؤدي اليمين الدستورية أمام البرلمان الأربعاء (الفرنسية)

أعلنت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا أنها لن تبعث برسائل تهنئة إلى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بمناسبة تنصيبه رئيسا للبلاد لولاية ثانية. وتوعد المرشح الخاسر في انتخابات الرئاسة الإيرانية مهدي كروبي بمواصلة الضغط على نجاد الذي سيؤدي اليمين الدستورية أمام البرلمان الأربعاء.

وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما لا ينوي إرسال برقية تهنئة للرئيس نجاد في أعقاب انتخابات مثيرة للجدل، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيب للصحفيين "ليس لدي ما يدعوني للاعتقاد بأننا سنبعث بأي برقية".
 
لكن حين سئل المتحدث الأميركي عما إن كان أوباما يعترف بالرئيس الإيراني بعد الانتخابات المثيرة للجدل، قال جيبز "كان هذا قرارا وجدلا مستمرا في إيران من جانب الإيرانيين، وهم يختارون قيادتهم"، وأضاف "إنه الزعيم المنتخب" لإيران.

ومن جهته قال مكتب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن الرئيس لن يبعث ببرقية تهنئة إلى أحمدي نجاد عند تنصيبه رئيسا لإيران الأربعاء. وقال مسؤول في قصر الأليزيه لرويترز "لا توجد خطة لإرسال أي رسالة".

كما أعلن متحدث باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الموقف ذاته. وفي لندن قال متحدث رسمي بريطاني إن رئيس الوزراء غوردون براون لن يبعث برسالة تهنئة إلى طهران، وامتنع المتحدث عن الإدلاء بمزيد من المعلومات.

يذكر أن طهران اتهمت الدول الغربية خاصة بريطانيا والولايات المتحدة بالتواطؤ في الاضطرابات الدموية التي جرت بعد الانتخابات، ونفت دول الغرب هذه التهمة.

كروبي تعهد بمواصلة الضغوط على نجاد  (رويترز)
مواصلة الضغوط

ونقلت صحيفة ألبايس الإسبانية عن كروبي قوله إنه والمرشح الخاسر الآخر مير حسين موسوي لن يستسلما. وقال كروبي في مقابلة "لم أنسحب أنا ولا موسوي، سنمضي في الاحتجاج، ولن نتعامل قط مع هذه الحكومة، لن نضر بها لكننا سننتقد ما تفعله". وأضاف "بصدق شديد لو كانت السلطات قد تعاملت بطريقة مختلفة لما كنا قد شهدنا هذه المشاكل لأن غالبية من تظاهروا خرجوا لهذا السبب".

وأكد كروبي أنه وموسوي لا يزالان يشعران بالقلق من قتل المتظاهرين في الشوارع، مضيفا أن الشعب الإيراني يريد حلا للاضطرابات وعدم الاستقرار في أسرع وقت ممكن.

وأيد كروبي إجراء محادثات مع الولايات المتحدة وحكومات غربية أخرى تحاول فتح قنوات اتصال مع إيران التي دخلت معهم في نزاع بشأن برنامجها النووي وتقول انه من أجل الطاقة السلمية ويشك الغرب في أنه لصنع أسلحة نووية. وقال كروبي "أكثر شيء فائدة للإيرانيين المفاوضات، لا يستفيد أحد من مشاكلنا المستمرة مع الولايات المتحدة".

وفي السياق ذاته، نقل موقع على شبكة الإنترنت للإصلاحيين في إيران عن زهراء رهنورد زوجة موسوي قولها إنه سيواصل معركته للطعن في نتائج انتخابات الرئاسة. وقالت "على الرغم من كل المصاعب فإننا سنواصل مسيرتنا لمعارضة نتائج الانتخابات".

"
لم أنسحب أنا ولا موسوي، سنمضي في الاحتجاج، ولن نتعامل قط مع هذه الحكومة، لن نضر بها لكننا سننتقد ما تفعله

مهدي كروبي
"

محاكمة الأمن

وفي التفاعلات الداخلية، تعهدت الحكومة الإيرانية بمحاكمة المسؤولين ورجال الأمن الذين يثبت تورطهم في انتهاك حقوق الإيرانيين أو في التسبب في مقتل وتعذيب المعتقلين خلال موجة الاعتقالات الأخيرة التي أعقبت الانتخابات الرئاسية. وقال بيان صادر عن المجلس الأعلى للأمن الوطني إنه جرى اعتقال البعض وستجري محاكمتهم.

ويواجه أحمدي نجاد الآن مهمة صعبة في تشكيل حكومة تكون مقبولة للبرلمان المحافظ في معظمه، والذي قد يعترض إذا اختار نجاد فقط أعضاء الدائرة الصغيرة المحيطة به، وقد رفض البرلمان في الماضي بعض الوزراء الذين اختارهم الرئيس.

وكان اثنان من الرؤساء السابقين هما هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي قد قاطعا مراسم تصديق مرشد الجمهورية الإسلامية على انتخاب الرئيس، مع أنهما كانا يحضران مثل هذه المناسبات في الماضي، ومعروف أن رفسنجاني وخاتمي ساندا المرشح المهزوم موسوي.

المصدر : وكالات