قابوس ونجاد اتفقا على أهمية الأمن المستدام عبر التخطيط الشامل (الفرنسية)

ناقشت إيران وسلطنة عُمان القيام بخطوات لضمان الأمن المستدام في منطقتي الخليج وبحر عُمان الحساستين عبر التخطيط الشامل والملائم. جاء ذلك خلال الزيارة التي يقوم بها سلطان عُمان قابوس بن سعيد ولقائه مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

ودعا خامنئي دول المنطقة إلى التعاون الجماعي لضمان الأمن فيها، معتبرا أن الأمن أهم قضية لمنطقة الخليج نظرا لوجود مضيق هرمز الذي يُعد أحد الممرات المائية الحساسة جدا في العالم.

وشدد المرشد الإيراني خلال لقائه السلطان قابوس بحضور أحمدي نجاد على ضرورة تعاون دول منطقة الخليج لإقرار الأمن في المنطقة، وإتاحة المزيد من الفرص للوحدة فيما بينها.

واتهم خامنئي الولايات المتحدة ودولا أخرى لم يسمها بالتدخل في شؤون الخليج. وقال إن واشنطن وبعض الدول الأجنبية عملت دوما على زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، وزرعت سوء الظن وانعدام الأمن في المنطقة باستمرار.

من جانبه عبر السلطان قابوس عن ارتياحه الكبير لزيارة إيران. وقال إن فرص تطوير العلاقات بين البلدين متاحة خاصة فيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية. وأضاف أن على دول المنطقة توفير الأرضية المناسبة لترسيخ الأمن المستديم، مع الأخذ بعين الاعتبار المصالح العامة لهذه المنطقة وتطوير التعاون فيما بينها.

خامنئي اتهم خلال لقائه قابوس الولايات المتحدة بالتدخل في شؤون الخليج (الفرنسية-أرشيف)
التعاون الأمني
وكان أحمدي نجاد وقابوس قالا خلال لقائهما في وقت سابق إن طهران ومسقط لديهما مصالح وأعداء مشتركون، وشددا على ضرورة تنمية العلاقات والتعاون الثنائي في كافة المجالات.

وقالت وكالة مهر الإيرانية شبه الرسمية إن نجاد وقابوس أجريا محادثات الثلاثاء في طهران دامت نحو ساعتين تناولا خلالها العلاقات الثنائية وأهم قضايا المنطقة والعالم، واعتبرا فيها التعاون الأمني بين إيران وعُمان يحظى بأهمية بالغة على صعيد الاستقرار الإقليمي.

واعتبر الزعيمان تنمية التعاون الاقتصادي بين البلدين يصب في مصلحة الشعبين الإيراني والعُماني، مؤكدين على ضرورة استثمار الإمكانيات الكبيرة المتوفرة في مختلف مجالات التجارة والشحن والطاقة من أجل تنمية وتوسيع مستوى العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

كما قدم قابوس خلال المحادثات تهانيه إلى نجاد لمناسبة إعادة انتخابه لدورة رئاسية ثانية، وأعرب عن اعتقاده بأن زيارته ستسفر عن نتائج جيدة وقيمة لكلا البلدين.
 
وكان سلطان عُمان قد وصل الاثنين إلى ميناء بندر عباس جنوب إيران على رأس وفد اقتصادي وسياسي رفيع المستوى. ونفى مصدر دبلوماسي عُماني أن تكون زيارة قابوس لها علاقة بحل الخلافات بين إيران وبعض الدول العربية أو القيام بوساطة بين طهران وأي طرف آخر.

المصدر : يو بي آي