أعرب نواب بارزون في  مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني عن معارضتهم الشديدة لبعض الوجوه في التشكيلة الوزارية التي قدمها الرئيس محمود أحمدي نجاد ومن بينهم نساء، وذلك في اليوم الثاني لمداولات البرلمان بشأن تشكيلة الحكومة الإيرانية الجديدة.
 
فقد أبدى رئيس لجنة التعليم بالمجلس علي عباس بور -وهو من المحافظين البارزين- اعتراضه على المرشحة لوزارة التعليم سوسن كشوارز، وحذر من مساءلتها حال الموافقة على ترشحها.
 
وقال إن خبرتها بسيطة وتتحدث حول نفس البرامج المطروحة من قبل الوزراء السابقين بوزارة التعليم داعيا الرئيس إلى تسمية مرشح قوي.
 
وتتعرض المرشحتان الأخريان للصحة مرضية وحيد دستجردي وللشؤون الاجتماعية فاطمة أجورلو لانتقادات مماثلة من نواب وعلماء دين بسبب ما اعتبروه قلة الخبرة في المجال.
 
وبينما ينقسم النواب بشأن المرشح لوزارة المخابرات تعرض أيضا المرشحان للداخلية والنفط لاعتراضات. واعتبر جامشيد أنصاري أن مرشح وزارة المخابرات حيدر مصلحي لا يمتلك الخبرة الكافية لهذا المنصب.
 
وذكر موقع وزارة النفط الإيرانية على الإنترنت نقلا عن نائب برلماني محافظ قوله إن هناك احتمالا كبيرا بأن يوافق البرلمان على وزير النفط الجديد مسعود مير كاظمي المرشح لمنصب وزير النفط الذي لديه خبرة محدودة بالقطاع.
 
وذكرت صحيفة جمهوري إسلامي أن كبار المحافظين يعارضون تشكيلة الحكومة.
 
أحمدي نجاد يتحدث مع مرشحته للتعليم سوسن كشوارز التي تلقى اعتراضات (رويترز)
وقال مراسل الجزيرة في طهران إن الرئيس نجاد دعا النواب المعارضين لأسماء في التشكيلة الوزارية إلى التداول بشأنها خلال عشاء.
 
وأضاف أنه من المتوقع أن تتواصل الأزمة بين النواب والرئيس على خلفية العديد من الأحداث السابقة مثل قضية نائب نجاد وصهره والإقالات التي طالت أكثر من وزير في الحكومة الحالية، إضافة إلى إعلان الرئيس أسماء التشكيلة من خلال التلفزيون وخطبة الجمعة وهو ما اعتبره النواب تجاوزا لصلاحيتهم.
 
ومن المقرر أن يصدق البرلمان الأربعاء على منح الثقة لأعضاء التشكيلة البالغ عددها 21 شخصا التي يسعى نجاد لتمريرهم جميعا.
 
وبحسب الدستور الإيراني تحتاج الحكومة الإيرانية إلى تصديق أكثر من 50% من أعضاء البرلمان.
 
ويرى مراقبون أن الخلاف بين الرئيس والقوى الأصولية في البرلمان قد يمتد إلى المؤسسة القضائية خاصة بعد موافقة رئيسها الجديد صادق لاريجاني على تشكيل مجلس للتحقيق في الاتهامات التي أثيرت بشأن وقوع  تعذيب واغتصاب للمعتقلين الإصلاحيين في السجون الإيرانية.
 
موت بسبب الضرب
في الوقت نفسه نقلت وكالة مهر عن مصدر في مكتب الطب الشرعي أن الشاب محسن روح الأميني الذي لقي حتفه في السجن بعد اعتقاله على خلفية المشاركة في الاحتجاجات عقب انتخابات الرئاسة تعرض للضرب حتى الموت.
 
وأوضح أن لجنة من الطب الشرعي توصلت يوم 16 أغسطس/آب إلى حقيقة تشير إلى أن سبب وفاة محسن كانت بسبب الإجهاد البدني، وظروف الاعتقال السيئة والضرب المتكرر.
 
وكان مسؤولون إيرانيون قد قالوا إن محسن الأميني (25 عاما) الذي اعتقل يوم 9 يوليو/تموز مات بسبب مرض التهاب السحايا.


 
يشار إلى أن الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي دعا في وقت سابق إلى عقد لقاء مع أحمدي نجاد ورئيس مجلس الشورى علي لاريجاني حول ما أثير عن تعرض معتقلين في سجون طهران للاغتصاب والتعذيب.
 
كما انضم مير حسين موسوي المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية الماضية إلى كروبي في اتهامه "عناصر في النظام" بالتورط في ارتكاب انتهاكات جنسية داخل سجون طهران.

المصدر : الجزيرة + وكالات