ماكين: التعذيب شان سمعة الولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

قال السناتور جون ماكين إن إدارة الرئيس السابق جورج دبليو بوش قامت بتحريف تصريحات كان قد أدلى بها سرا بشأن أساليب الاستجواب القاسية التي تنتهجها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) مع المعتقلين.

وذكرت مجلة تايم الأميركية في عددها الأخير أن تصريحات ماكين تلك وردت في مذكرة قانونية لوزارة العدل نشرت مؤخرا، تبرر قيام سي آي أي بحرمان أحد معتقليها من النوم لمدة ستة أيام في نوفمبر/تشرين الثاني 2007.

وتشير المذكرة التي رُفعت عنها السرية إلى أن مدير وكالة الاستخبارات آنذاك الجنرال مايكل هايدن أطلع ماكين وأعضاء آخرين من الكونغرس سرا على حوالي ست طرق للاستجواب تتبعها سي آي أي مع المعتقلين, منها الحرمان من النوم لفترة طويلة.

وجاء في المذكرة أن أيا من أولئك الأعضاء لم تبدر منه بادرة بضرورة وقف خطط الاعتقالات والاستجوابات تلك أو توحي بأن الأساليب المستخدمة غير ملائمة.

ونقلت المجلة عن متحدثة باسم ماكين قولها إنه على النقيض من تلك المزاعم اعترض السناتور الجمهوري عن ولاية أريزونا مرارا -أثناء اجتماعات سرية عقدها مع عدد من المسؤولين, بما فيها لقاء مع هايدن- على وسيلة حرمان المعتقل من النوم.

وأضافت بروك بوكانن –المتحدثة باسم ماكين- أن موقف ماكين كان معارضا لأساليب اللجوء للقوة المفرطة في التعامل مع المعتقلين.

غلطة
من ناحية أخرى, أوردت وكالة يو بي آي للأنباء أن شبكة سي بي أس نقلت عن السناتور الجمهوري -المرشح السابق للانتخابات الرئاسية- قوله أمس إنه يعارض بشدة أساليب التحقيق المشددة التي استخدمتها إدارة الرئيس السابق جورج بوش مع المشتبه في صلتهم بالإرهاب.

غير أنه أضاف أن خطوة وزير العدل إريك هولدر للتحقيق في مدى كونها ترقى إلى مستوى تعذيب غير مشروع تعتبر غلطة كبيرة.

وقال ماكين: "أعتقد أن التعذيب أضر بنا. لدي عدد من الروايات التي تثبت ذلك. وأعتقد أنه أضر بصورتنا في العالم، لكن أعتقد أن العودة إلى الوراء الآن تضر بنا".

وأردف قائلا إن على الرئيس باراك أوباما الآن أن يتقدم إلى الأمام وليس إلى الوراء بدلا من أن يركز على أعمال سلفه.

تشيني رافض

تشيني انتقد قرار وزير العدل (الأوروبية-أرشيف)

وصرح نائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني في وقت سابق بأنه قد يرفض الحديث مع المدعي الذي يحقق في اتهامات لسي آي أي بإساءة معاملة معتقلين مشتبه في علاقتهم بالإرهاب.

وكان تشيني قد انتقد بشدة قرار وزير العدل الأميركي إريك هولدر الأسبوع الماضي بتعيين جون دورهام مدعيا خاصا جديدا لبحث أعمق في أساليب الاستجواب "القاسية" للمعتقلين في فترة حكم بوش.

وردا على سؤال بشأن قبوله الحديث مع دورهام إذا طلب منه ذلك، قال تشيني لبرنامج بمحطة فوكس نيوز الأميركية "هذا سيتوقف على الظروف"، مضيفا "كنت أفصح بصراحة تامة عن آرائي في هذه المسألة".

وتشمل القضايا رهن التحقيق إعدامات صورية واستخدام المنشار الكهربائي لترويع السجناء وحقيقة استخدام أسلوب محاكاة الغرق 183 مرة مع خالد شيخ محمد وهو أحد المشتبه في تدبيرهم هجمات 11 سبتمبر/أيلول.

وقال تشيني في مقابلة مسجلة "أنا فخور جدا بما فعلناه في سبيل الدفاع عن الأمة في السنوات الثماني الماضية، ولا يحتاج الأمر إلى مدع ليبحث عما أعرفه، لأني قلت كل ما أعرفه".

المصدر : تايم,الجزيرة,يو بي آي