رئيس الوزراء البريطاني وصل إلى أفغانستان في زيارة مفاجئة (الأوروبية-أرشيف)

عزز الرئيس كرزاي تقدمه في الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي وفق النتائج الجزئية التي نشرت السبت، لكنه لم يصل حتى الآن إلى نسبة 50% المطلوبة لتجنب خوض جولة إعادة.

أما منافسه الرئيسي وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله فقد تحدث عن حدوث تزوير على نطاق واسع وذلك بعد أن تم فرز ثلث مراكز الاقتراع، حيث أشارت النتائج إلى تقدم كرزاي بنسبة 46.3% مقابل 31.3% لمنافسه عبد الله.

وعبر عبد الله عن صدمته من حجم ونطاق التزوير الذي شاب عمليات التصويت وشدد المرشح الرئاسي على عزمه مواصلة جميع الطرق القانونية لمواجهة ما وصفه بالتزوير الممنهج من قبل الدولة لصالح كرزاي، مشيرا إلى أنه بعد التحقق من صحة عمليات التزوير سيعلن عدم قبوله النتائج وما يترتب عليها من رئيس منتخب.
عبد الله تحدث عن عمليات تزوير
في انتخابات الرئاسة (رويترز-أرشيف)

مواقف دولية
وفي إطار المواقف الدولية، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في وزارة الخارجية الفرنسية قوله إن ممثلين من بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعا يوم الأربعاء المقبل في باريس لبحث مسألة الانتخابات الرئاسية الأفغانية وما شابها من عمليات تزوير فضلا عن ضعف الإقبال الشعبي عليها.

وعلى صعيد متصل قالت مصادر دبلوماسية أميركية رفيعة إن علاقة كرزاي مع المسؤولين الأميركيين ساءت منذ الانتخابات الرئاسية التي جرت في أفغانستان مؤخراً.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز السبت عن دبلوماسيين أميركيين، لم تكشف عن أسمائهم، قولهم إن المزاعم حول الجهود التي بذلها كرزاي من أجل إعادة انتخابه رئيساً لبلاده قد تعرقل الجهود الأميركية والدولية لوضع أفغانستان على المسار الصحيح.

وأشار أولئك الدبلوماسيون إلى اتفاقات أبرمها كرزاي مع زعماء الحرب وتجار المخدرات خلال الأسابيع التي سبقت الانتخابات الرئاسية، وهو منذ ذلك الوقت صور نفسه على أنه المرشح الوحيد الذي بإمكانه الوقوف في وجه إدارة الرئيس باراك أوباما.
 
وكان العديد من أعضاء مجلس الأمن القومي الأميركي قد نددوا بتزوير الانتخابات حيث أكد المتحدث باسم المجلس ضرورة أن تعكس نتائج الانتخابات إرادة الشعب الأفغاني.

الوضع الميداني
على الصعيد الميداني قتل جندي بريطاني في انفجار جنوب أفغانستان وذلك بعد ساعات من وصول رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إلى البلاد في زيارة مفاجئة.

وأوضحت وزارة الدفاع البريطانية أن أحد جنودها قتل خلال قيامه بدورية راجلة في منطقة غيريشك بولاية هلمند جنوب البلاد التي تعد معقل حركة طالبان. ويرتفع بذلك إلى 208 عدد الجنود القتلى البريطانيين منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001.

وأفاد مراسل الجزيرة في أفغانستان بمقتل مدير مكافحة الإرهاب في ولاية خوست شرق البلاد وإصابة أحد مرافقيه بجروح، وذلك خلال هجوم شنه مسلحون مجهولون يعتقد أنهم من حركة طالبان.

وفي وقت سابق السبت قتل جندي أميركي ومدني أفغاني في هجوم استهدف قافلة عسكرية أميركية جنوبي أفغانستان. ونسبت وكالة الأنباء الألمانية لقائد الشرطة في ولاية زابل عبد الرحمن سارجان قوله إن الهجوم الذي نفذه مسلح يرتدي حزاما ناسفا، أسفر كذلك عن إصابة 24 شخصا بينهم ثلاثة جنود أميركيين.

ضحايا الجيش البريطاني بلغوا حتى الآن 208 قتلى منذ عام 2001 (الفرنسية-أرشيف)
براون يدعو

وفي الأثناء دعا رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إلى الإسراع بالجهود لتدريب الجنود الأفغان وقوات الشرطة الأفغانية حتى تتمكن من الاضطلاع بمزيد من العبء في قتال مسلحي طالبان.

وقال براون خلال زيارته للجيش البريطاني في أفغانستان إن قواته تزود بأحدث وأفضل العتاد لحمايتها من القنابل التي تزرع على الطرق، وذلك ردا فيما يبدو على انتقادات في بلاده بأن نقص العتاد والأفراد يقوض جهود الحرب هناك.

وقال براون للصحفيين في كامب باستيون القاعدة العسكرية الرئيسية للقوات البريطانية في أفغانستان، إنه تحدث إلى الرئيس الأفغاني كرزاي والمرشح الرئاسي وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله وأعرب لهما عن توقعه أن يجري خلال العام القادم تدريب حوالي 50 ألف جندي أفغاني إضافي، مشيرا إلى أن بريطانيا ستتعاون في ذلك مع السلطات الأفغانية.

وأجرى براون خلال زيارته للقاعدة العسكرية محادثات مع الجنرال الأميركي ستانلي مكريستال قائد القوات الأميركية وقوات حلف الأطلسي في أفغانستان، الذي يضع اللمسات النهائية لعملية مراجعة للخطط الإستراتيجية ويتوقع أن يوصي بإرسال المزيد من القوات إلى أفغانستان.

المصدر : وكالات