عرض الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم تشكيلة الحكومة الجديدة على مجلس الشورى (البرلمان) للمصادقة عليها.
 
وتضم القائمة التي اختارها نجاد 21 عضوا من بينهم 14 وزيرا جديدا وثلاث نساء.
 
وأفادت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية أنه من المتوقع أن يمضي البرلمان ثلاثة أيام في مناقشاته مشيرة إلى أنه سيجري الاقتراع على كل وزير الأربعاء المقبل.
 
ودعا نجاد البرلمان –الذي يهيمن عليه المحافظون- إلى التصديق على ما وصفه بأنه اختيار لخبراء هدفهم الوحيد خدمة الوطن.
 
وقال إن الحكومة الجديدة تتعهد بالحفاظ على العدالة والسيادة الوطنية وأن تكون حاسمة في مواجهة أي ضغط من الغرب.
 
خبرة وطاعة
وفي المقابل أعرب الكثير من نواب البرلمان عن انتقادهم للوزراء الجدد، حيث قالوا إنهم تعوزهم الخبرة وإنه تم اختيارهم بسبب طاعتهم للرئيس فحسب.
 
نجاد دافع عن اختياراته في البرلمان(الفرنسية)
ونفى نجاد هذه الاتهامات قائلا إنه قام باختيار الوزراء على أساس مؤهلاتهم الفنية ومهاراتهم الإدارية.
 
وكانت المعارضة قد اتهمت أحمدي نجاد في عدة مناسبات بأنه يفضل الوزراء المقربين منه أيديولوجيا فقط بدلا من إعطاء الأولوية لمؤهلاتهم.
 
ورفض نجاد تلك الانتقادات قائلا "إن هذا غير صحيح، فهدفي الأول كان تشكيل مجموعة يمكنها أن تتقدم بالبلاد".
 
وتوقع محمد شريعتي مستشار الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي أن يرفض البرلمان ثلث الأسماء المقدمة إليه من قبل الرئيس بسبب انعدام الكفاءة، مشيرا إلى أن العديد من المناصب منحت لشخصيات مقربة من الرئيس أحمدي نجاد بسبب حرصه على مواصلة ما وصفه شريعتي بسياساته المزاجية.
 
وكشف شريعتي أن همسا يدور في الجلسات الخاصة يشير إلى أن الرئيس نجاد يعلم تماما أن بعض الأسماء -وعددها ثمانية على الأقل- لن تنال ثقة البرلمان، لكنه أصر على بقائها رغبة منه في تقديم شخصيات أخرى بدلا عنها قد تكون أكثر سوءا من الأسماء المطروحة حاليا، على حد تعبيره.

أما عن الانتقادات التي وجهت له بسبب ترشيحه ثلاث نساء، فقال الرئيس الإيراني إنه فخور لقيامه بذلك ومتأكد من أن كل سيدة من السيدات الثلاث ستقوم بدور فعال في الحكومة.
 
وأضاف أن "ترشيح النساء الثلاث هو رسالة من الثورة ونموذج للأجيال القادمة".
 
كشوارز (يسار) وأجورلو اعتبر نجاد ترشيحهما رسالة من الثورة (رويترز)
ويشار إلى أن النساء الثلاث هن النائبات السابقات في البرلمان سوسن كشوارز وتم ترشيحها نائبة لوزير التعليم ومرضية وحيد دستجردي وفاطمة أجورلو ورُشّحتا وزيرتين للصحة والشؤون الاجتماعية.
 
واحتفظ الرئيس نجاد بخمسة من الوجوه القديمة في تشكيلته الجديدة من بينهم وزير الخارجية منوشهر متكي الذي بقي في منصبه في حين أعطى وزارة الداخلية لمحمد نجار (وزير الدفاع)، ومنح وزير التجارة مسعود مير كاظمي حقيبة النفط.
 
النفط
بيد أن الأنباء الواردة من طهران تشير إلى أن ترشيح مير كاظمي لن يمر في البرلمان على الأغلب بسبب "قلة خبرته في مجال النفط، القطاع الأهم بالنسبة لإيران" مع الإشارة إلى أنه سبق أن تعرض خلال توليه وزارة التجارة لانتقادات حادة وصلت إلى حد المطالبة بعزله على خلفية ارتفاع أسعار المواد والسلع الأساسية في البلاد.
 
ويرى مراقبون أن فوز المرشحة لوزارة الصحة أجورلو بهذه الحقيبة لا يبدو كبيرا نظرا لمعارضة العديد من نواب البرلمان لتعيينها على خلفية إدانتها قضائيا بسبب دعمها لعباس بالديزار الذي حكم عليه بالسجن بسبب اتهامه لعدد من رجال الدين -وفي مقدمتهم رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام ومجلس الخبراء هاشمي رفسنجاني وأولاده- بالفساد.

المصدر : الجزيرة + وكالات