أحمدي نجاد في خطاب سابق أمام البرلمان (الفرنسية-أرشيف) 

بدأ البرلمان الإيراني جلساته لمناقشة التشكيلة الحكومية التي قدمها الرئيس محمود أحمدي نجاد تمهيدا لطرح الثقة وسط توقعات بأن تشهد الجلسات مناقشات عاصفة بشأن ثلث الأسماء المرشحة لتولي الحقائب الوزارية.

ففي خطاب ألقاه اليوم الأحد أمام مجلس الشورى (البرلمان) قال الرئيس أحمدي نجاد إن "حضور الشعب في الانتخابات الرئاسية يعتبر بمثابة ختم يؤكد صحة أداء الحكومة السابقة والرغبة في مواصلة هذا الطريق".

وكان رئيس البرلمان علي لاريجاني -الذي سبق للرئيس نجاد أن أقاله من منصب المفاوض النووي والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي- أعلن بدء جلسات البرلمان لمناقشة التشكيلة الحكومية قبل التصويت على منح الثقة لها يوم الأربعاء المقبل.

توقعات
وفي تصريح للجزيرة، توقع محمد شريعتي مستشار الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي أن يرفض البرلمان ثلث الأسماء المقدمة إليه من قبل الرئيس بسبب انعدام الكفاءة، مشيرا إلى أن العديد من المناصب منحت لشخصيات مقربة من الرئيس أحمدي نجاد بسبب حرص الأخيرة على مواصلة ما وصفها شريعتي بسياساته المزاجية.

نجاد (يسار) أعطى وزير الدفاع نجار حقيبة الداخلية (الفرنسية-أرشيف)
وكشف شريعتي أن همسا يدور في الجلسات الخاصة يشير إلى أن الرئيس نجاد يعلم تماما أن بعض الأسماء -وعددها ثمانية على الأقل- لن تنال ثقة البرلمان، لكنه أصر على بقائها رغبة منه في تقديم شخصيات أخرى بدلا عنها قد تكون أكثر سوءا من الأسماء المطروحة حاليا، على حد تعبيره.

ورجحت تقارير إعلامية محلية أن تشهد جلسات البرلمان مناقشات عاصفة بخصوص التشكيلة الحكومية التي تضم وجوها جديدة من بينها ثلاث نساء في سابقة هي الأولى في تاريخ الجمهورية الإسلامية.

التشكيلة الجديدة
واحتفظ الرئيس نجاد بخمسة من الوجوه القديمة في تشكيلته الجديدة من بينهم وزير الخارجية منوشهر متكي الذي بقي في منصبه في حين أعطى وزارة الداخلية إلى محمد نجار (وزير الدفاع)، ومنح وزير التجارة مسعود مير كاظمي حقيبة النفط.

بيد أن الأنباء الواردة من طهران تشير إلى ترشيح مير كاظمي وعلى الأغلب لن يمر في البرلمان بسبب "قلة خبرته في مجال النفط، القطاع الأهم بالنسبة لإيران" مع الإشارة إلى أنه سبق وتعرض خلال توليه وزارة التجارة لانتقادات حادة وصلت إلى حد المطالبة بعزله على خلفية ارتفاع أسعار المواد والسلع الأساسية في البلاد.

أما بالنسبة للوجوه النسائية فتتمثل بسوزان كيشوراز المرشحة لتولي حقيبة التربية، ومرضية وحيد داستجردي لحقيبة الصحة، وفاطمة أجورلو لوزارة الضمان والأمن الاجتماعي.

ويرى مراقبون أن فوز أجورلو بهذه الحقيبة لا يبدو كبيرا نظرا لمعارضة العديد من نواب البرلمان لتعيينها على خلفية إدانتها قضائيا بسبب دعمها لعباس بالديزار الذي حكم عليه بالسجن بسبب اتهامه لعدد من رجال الدين -وفي مقدمتهم رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام ومجلس الخبراء هاشمي رفسنجاني وأولاده- بالفساد.

وبينما يشكك بعض النواب في كفاءة نجار لتولي وزارة الداخلية بسبب خلفيته العسكرية، يتوقع آخرون أن يواجه ترشيح أحمد واحدي لتولي حقيبة الدفاع اعتراضات كثيرة ولاسيما بعد أن أعلنت الأرجنتين أن المرشح مطلوب من قبل الإنتربول الدولي على خلفية تورطه في تفجير الكنيس اليهودي في بوينس أيرس عام 1994.

وفي هذا الإطار توقع النائب محمد رضا باهونار أن تفشل الوجوه النسائية بالإضافة إلى ثلاثة أخرين في نيل ثقة البرلمان بسبب عدم الكفاءة.

أما نواب التيار الإصلاحي فيتهمون الرئيس بترشيح أسماء مقربة إليه ولا تملك الجرأة على معارضته في مناصب حساسة مثل الدفاع والأمن والنفط والاقتصاد، كما قال النائب علي مطهري في تصريح سابق له.

المصدر : الجزيرة + وكالات