راسموسن قال إن قضية الرسوم المسيئة "جزء من الماضي" (الفرنسية)

قال الأمين العام الجديد لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس فوغ راسموسن إنه دعا لعقد محادثات مع دبلوماسيين من دول عربية بهدف تهدئة المخاوف بشأن علاقاته مع العالم الإسلامي التي أثارتها قضية الرسوم المسيئة للنبي محمد عليه السلام عام 2005 عندما كان رئيساً للوزراء.
 
وشدد راسموسن -الذي استهل اليوم أول أيام عمله في منصب الأمين العام خلفاً لياب دي هوب شيفر- في حديث للصحفيين على أن تلك الرسوم المثيرة للجدل "جزء من الماضي" وأنه يتطلع للعمل مع الزعماء المسلمين.
 
وقال إنه سيتخذ خطوات ملموسة تبدأ من اليوم "في التعامل مع دول الحوار المتوسطي" مؤكداً أنه سيشارك شخصياً "في حوار معهم جميعاً لسماع وجهات نظهرهم".
 
وكان الناتو أسس الحوار مع دول المتوسط عام 1994 في محاولة لبناء علاقات قوية وتحسين التعاون في المجال الأمني حول حدوده الجنوبية.
 
وأوضح راسموسن أنه وجه دعوات إلى سفراء دول المتوسط بما فيها الجزائر ومصر وإسرائيل والأردن وموريتانيا والمغرب وتونس لعقد محادثات مع كل سفير على حدة، مشيراً إلى أن هذه المحادثات ستركز على "كيفية دفع العلاقات قدماً".
 
وقال إنه يريد أن يؤكد لحكومات وشعوب (دول الشراكة مع الناتو في منطقتي البحر المتوسط والشرق الأوسط) التزامه التام ببناء علاقات أقوى معهم "على أسس الاحترام والتفاهم والثقة المتبادلة".
 
ويذكر أن اختيار راسموسن لمنصب الأمين العام واجه في البداية معارضة شديدة من تركيا -العضو في الناتو- قبل أن تستجيب أخيراً للضغوطات، وقد نأى راسموسن بنفسه عن تلك الرسومات المسيئة لكنه رفض دعوات الاعتذار عنها، محتجاً بحرية التعبير وأنه لا يمكن تحميل الحكومة مسؤولية تصرفات وسائل الإعلام.

المصدر : وكالات