شينخوا تقول إن الرسالتين كتبهما ابنا قدير وشقيقها (رويترز-أرشيف)

كثفت الصين حملتها على الزعيمة الإيغورية ربيعة قدير التي تعيش في المنفى بالولايات المتحدة بعد أن قالت وسائل الإعلام الصينية اليوم إن اثنين من أبنائها وشقيقًا لها كتبوا رسائل يحملونها فيها مسؤولية أعمال الشغب بإقليم شنغيانغ الشهر الماضي.
 
ونشرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) مقتطفات من رسالتين منفصلتين تقول إحداهما "بسببك فقد العديد من الأبرياء من كل الجماعات العرقية في أورومتشي (عاصمة الإقليم) أرواحهم في الخامس من يوليو/تموز مع حدوث خراب هائل في الممتلكات والمتاجر والسيارات".
 
وجاء في الأخرى أن الدلائل "أثبتت أن أعمال الشغب نظمها مؤتمر الإيغور العالمي -الذي ترأسه ربيعة قدير- ونفذها مجموعة من الانفصاليين ضمن الحدود الصينية"، (وإننا) "كأعضاء في أسرتها نشعر بالغضب بسبب أعمال الشغب التي نظمتها والدتنا لتقسيم البلاد. ونشعر بالأسف للضحايا وذويهم".
 
وتقول الوكالة إن الرسائل كتبها كاهار ابن قدير وابنتها روشينغول وشقيقها الأصغر محمد ووقعها 9 آخرون من أقاربها، إلا أن المتحدث باسم مؤتمر الإيغور العالمي ديلشات راشيد صرح بأن هذه الرسائل زائفة، وقال في مقابلة هاتفية مع وكالة رويترز، إنه "ليس من المعقول أن يكتب واحد من أسرتها مثل هذا الخطاب".
 
ويذكر أن لقدير 11 ابنًا وبنتًا، ويعيش خمسة من أبنائها وتسعة من أحفادها في شنغيانغ، وقد تعرض عدد منهم للسجن أو الاحتجاز رهن الإقامة الجبرية لسنوات، كما فرضت الإقامة الجبرية على ابنها الأكبر كاهار وأجبر على تصفية أعمال أمه.
 
وألقت الصين مرارا باللائمة على قدير في الوقوف وراء الأحداث الأخيرة في شنغيانغ -التي خلفت حسب الأرقام الرسمية 197 قتيلاً وأكثر من ألفي جريح- وهي تتهم مؤتمر الإيغور العالمي بأنه واجهة من أجل إقامة وطن منفصل في دولة تركستان الشرقية سابقا المسلمة (إقليم شنغيانغ حاليا).
 
وتأتي الأنباء عن هذه الرسائل بعد يوم من قيام السلطات الصينية باعتقال 319 شخصا آخرين على خلفية أحداث الشغب بإقليم شنغيانغ، ليرتفع عدد المعتقلين منذ الخامس من يوليو/ تموز إلى أكثر من 1600 شخص.
 
وذكرت الوكالة أن الاعتقالات تمت باستخدام معلومات أدلى بها سكان محليون عقب تشجيعهم على الإبلاغ عن المشتبه فيهم.
 
وكانت قدير قد قالت الخميس الماضي -خلال مؤتمر في طوكيو- إن قرابة عشرة آلاف شخص اختفوا في ليلة واحدة خلال احتجاجات الإيغور في أورومشي.
 
وطالبت المجتمع الدولي بإرسال فريق تحقيق مستقل إلى مكان أعمال الشغب لكشف تفاصيل تلك الحوادث التي وقعت بين أفراد من قوميتي الهان -التي تشكل الأغلبية في الصين- والإيغور التي تشكل الأغلبية في شنغيانغ.

المصدر : وكالات