سلطات بكين اعتمدت على معلومات السكان للقيام بالاعتقالات (الفرنسية-أرشيف)

اعتقلت السلطات الصينية 319 شخصا آخرين على خلفية الحوادث التي اندلعت قبل حوالي شهر في أورومشي عاصمة إقليم شنغيانغ بالصين بين الإيغور المسلمين الذين يشكلون الأغلبية في الإقليم وبين قومية الهان التي تشكل الأغلبية في الصين.
 
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن الاعتقالات تمت باستخدام معلومات أدلى بها سكان محليون عقب تشجيعهم على الإبلاغ عن المشتبه بهم.
 
وأضاف المصدر أن تلك الاعتقالات تأتي عقب إلقاء القبض على 253 شخصا.
 
وتأتي هذه الاعتقالات في وقت قالت فيه الزعيمة الإيغورية في المنفى ربيعة قدير إن قرابة عشرة آلاف شخص اختفوا في ليلة واحدة خلال احتجاجات الإيغور في أورومشي.
 
وطالبت المجتمع الدولي بإرسال فريق تحقيق مستقل إلى مكان أعمال الشغب لكشف تفاصيل تلك الحوادث التي خلفت حسب الأرقام الرسمية عن مقتل 192 شخصا.
 
وتتهم الصين مؤتمر الإيغور العالمي الذي تتزعمه ربيعة قدير بأنه واجهة من أجل إقامة وطن منفصل في دولة تركستان الشرقية المسلمة سابقا (إقليم شنغيانغ حاليا).
 
تحذير
وفي سياق متصل دعت الصين مواطنيها في تركيا لاتخاذ مزيد من الحذر لمواجهة تهديدات تواجه أمنهم لم تحددها.
 
وقالت الخارجية الصينية في بيان إن "عددا من الأشخاص والمجموعات (الصينية) تلقت مؤخرا تهديدات لأمنها بتركيا" داعية مواطنيها "للانتباه للأجواء المحيطة بهم ومحاولة عدم الخروج كثيرا".
 
وكان عشرات الآلاف من الأتراك نظموا في وقت سابق بإسطنبول مظاهرات تضامنا مع مسلمي مقاطعة شنغيانغ رفعوا فيها شعارات تندد بالإجراءات التي تتخذها السلطات الصينية ضد المسلمين من الإيغور الذين تربطهم علاقات عرقية بالأتراك.
 
وأعلنت أنقرة أيضا عن أقوى المواقف الإسلامية حين وصفت الأحداث هناك بأنها إبادة جماعية.
 
يشار إلى أن الصين منذ تأسيسها كدولة شيوعية بسطت سيطرتها على دولة تركستان الشرقية المسلمة في أواخر أربعينيات القرن الماضي.
 
ويعاني الإيغور منذ عقود مما يقولون إنها خطة صينية مبيتة لتغيير معالم دولتهم الإسلامية ودمجها في المجتمع الصيني.

المصدر : وكالات