ديزموند توتو: الأسوار والجدران والبنادق لن تحمي إسرائيل (رويترز-أرشيف)

قال عضو مجموعة الحكماء القس الجنوب أفريقي ديزموند توتو إن الفلسطينيين يدفعون ثمن المحرقة اليهودية إبان الحكم النازي، وإن إسرائيل لن تحصل أبدا على الأمن بواسطة الأسوار والبنادق.

وفي مقابلة مع صحيفة هآرتس نشرت اليوم قال توتو الحائز على جائزة نوبل للسلام إن الغرب يشعر بالذنب تجاه إسرائيل بسبب المحرقة "لكن من الذي يدفع الغرامة؟ إنهم العرب، الفلسطينيون".

وأضاف توتو -الذي يزور إسرائيل والأراضي الفلسطينية ضمن وفد مجموعة الحكماء الذي يضم زعماء سابقين لدول ورجال أعمال- أن العبرة التي على إسرائيل تعلمها هي أنها لن تحصل على الأمن أبدا من خلال بناء الأسوار والجدران واستخدام البنادق، في إشارة إلى جدار الفصل العنصري الذي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية.

وأشار القس الجنوب أفريقي إلى أن النظام العنصري بجنوب أفريقيا حاول الحصول على الأمن بواسطة البندقية "لكن تم تحقيق ذلك فقط بعد أن اعترف بحقوق الإنسان لكافة البشر واحترمها من دون تمييز".

"
الحواجز العسكرية الإسرائيلية ذكرتني  بفترة التفرقة العنصرية، لكن عندنا لم يكن هناك عقاب جماعي ولم يهدموا البيوت لأن أحد الأفراد في البيت مشتبه بأنه مخرب
"
ديزموند توتو
العداء للسامية
وانتقد المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة "التي تفرض الرعب على كل من ينتقد الاحتلال وتتهمه بالعداء للسامية" وقال إن منظمات يهودية مارست ضغوطا على جامعات أميركية من أجل إلغاء محاضرات كان يعتزم إلقائها هناك "رغم أن وجهة نظري نابعة من التوراة التي بموجبها يقف الرب إلى جانب المظلوم".

وشدد توتو على أن جنوب أفريقيا ما كانت ستحرر من نظام التفرقة العنصرية من دون دعم المجتمع الدولي والعقوبات التي فرضتها على النظام وكان لها تأثير نفسي بالغ.

وأضاف توتو أن "الحواجز العسكرية (الإسرائيلية في الضفة الغربية) ذكرتني بفترة التفرقة العنصرية، لكن عندنا لم يكن هناك عقاب جماعي ولم يهدموا البيوت لأن أحد الأفراد في البيت مشتبه بأنه مخرب".

وعبر عن إيمانه بأنه في نهاية المطاف سينتصر النضال من أجل الحرية، رغم تحذيره من أن الأقوياء لا يميلون إلى التنازل عن قوتهم طواعية، في إشارة إلى أن الضغوط الخارجية لن تجعل إسرائيل تنسحب طوعا من الأراضي الفلسطينية.

المصدر : يو بي آي