نجاد قال إن بلاده لم تعد تخشى العقوبات (الأوروبية-أرشيف)

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن وتيرة تخصيب اليورانيوم في إيران تراجعت، واستطاعت فرق التفتيش دخول بعض المنشآت، لكن هذا البلد لم يبدّد الغموض الذي يكتنف "عسكرة" برنامجه النووي، في تقرير هاجمه مسؤول إيراني، واعتبرته الخارجية الأميركية دليلا على أن طهران لا تتعاون مع المجموعة الدولية.
 
وحسب الوكالة، فإن إيران لم تتوقف عن التخصيب ونصب أجهزة طرد مركزي، لكن عدد الأجهزة التي تقوم بالتخصيب تقلص، وهو أول تراجع من نوعه حسب مسؤول أممي.
 
ورفض المسؤول الذي لم يكشف هويته، الخوض في تكنهات عن السبب، الذي قد يكون فنيا، وقد يكون إشارة إلى تغير في الموقف السياسي الإيراني.

"عسكرة البرنامج"
وقالت الوكالة إن إيران سمحت للمراقبين بتفتيش أوسع لمنشأة ناطنز أهم محطة نووية، وسمحت بدخول منشأة "آي آر-40" في آراك قبل 11 يوما، وهي منشأة ظلت فيينا تطلب تفتيشها لوقت طويل، ويزورها المراقبون ثانية في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.
 
وحسب الوكالة فقد اتفق الطرفان على مستلزمات التفتيش الفجائي للمنشآت التي تقول إيران إنها لأغراض سلمية، وتدعي دول غربية وإسرائيل أنها غطاء لبرنامج عسكري.
 
غير أن الوكالة قالت أيضا إن إيران لم تدحض تقارير تحدثت عن دراسات لعسكرة برنامجها، ولم تجب على أسئلة أساسية في الموضوع.
 
وقالت إنها لأكثر من عام لم تستطع خوض نقاشات جوهرية في الموضوع، وركّزت إيران على الأسلوب والشكل ولم تقدم إلا "أجوبة محدودة ومجرد تكذيبات".
 
"مفبرك"
وقال علي أصغر سلطانة مندوب إيران في الوكالة إن التقرير "مفبرك" و"مخيب جدا"، وألمح إلى أن الاستخبارات الأميركية تشوه مصداقية بلاده.
 
وستحدد الدول الست (الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن وألمانيا) في اجتماع في الثاني من الشهر القادم الخيارات المطروحة في ضوء التقرير الذي يأتي قبل عشرة أيام من اجتماع مهم لمجلس محافظي الوكالة الذرية.
 
ولم تستجب إيران لعروض غربية تقترح تحفيزات في التجارة والطاقة مقابل وقف التخصيب، وفُرضت عليها حتى الآن ثلاث حزم من العقوبات الأممية.

عقوبات رادعة
وهددت أمس المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إيران بعقوبات جديدة مالية وبمجال الطاقة إن لم تبد استعدادا للتفاوض بحلول الشهر القادم، وهي مهلة حددها أيضا الرئيس الأميركي باراك أوباما.

نتنياهو يريد عقوبات يفرضها "تحالف الراغبين" إن لم يتفق مجلس الأمن (الفرنسية)
ويلتقي التهديد الألماني مع تلويح رئيس فرنسا نيكولا ساركوزي بعقوبات قاسية قبل ثلاثة أيام.  

ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي  بنيامين نتنياهو الذي زار ألمانيا إلى عقوبات رادعة كما أوصت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، قائلا إنه "لم يتبق وقت كثير".

تحالف الراغبين
وأوصى نتنياهو بعقوبات يفرضها "تحالف الراغبين" إذا أفشلت الصين وروسيا تمرير حزمة جديدة في مجلس الأمن.

لكن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قال في حفل إفطار أول أمس إن بلاده لم تعد تخشى العقوبات.

المصدر : وكالات