توفي السيناتور الديمقراطي إدوارد كينيدي مساء أمس الثلاثاء عن عمر ناهز 77 عاما بعد صراع مع مرض سرطان المخ. وكان إدوارد العميد السياسي لعائلة كينيدي بعد اغتيال أخويه الرئيس جون كينيدي والسيناتور روبرت كينيدي.

وقالت عائلة كينيدي في بيان "توفي إدوارد م كينيدي الزوج والأب والجد والأخ والعم الذي أحببناه بشدة في وقت متأخر من مساء الثلاثاء في منزله بهيانيس بورت" بولاية ماساتشوستس.
 
وكان كينيدي في صراع طويل مع سرطان المخ الذي تم تشخيص إصابته به في مايو/أيار 2008.
 
ومثلت وفاته أفول نجم عائلة اشتهرت بالعمل السياسي ووجهت ضربة للديمقراطيين في الوقت الذي يسعون فيه للاستجابة لدعوة الرئيس باراك أوباما إلى تعديل نظام الرعاية الصحية. وكان كينيدي قد جعل من إصلاح الرعاية الصحية قضيته الرئيسية.
 
صورة لعائلة كنيدي في واشنطن عام 1937 (الفرنسية)
مسيرة حياة
وإدوارد هو شقيق الرئيس الراحل جون كينيدي الذي اغتيل عام 1963 والسيناتور روبرت كينيدي الذي قتل بالرصاص أثناء مباشرته لحملة انتخابات الرئاسة عن الحزب الديمقراطي عام 1968 وجو كينيدي الطيار الذي قتل في الحرب العالمية الثانية.
 
وعندما شغل مقعد مجلس الشيوخ لأول مرة الذي كان يشغله قبل ذلك جون كينيدي عام 1962، كان ينظر إليه على أنه يفتقر إلى الوزن السياسي وأنه يدين بالفضل لاسم عائلته في شغل المقعد.
 
وخلال نحو نصف قرن قضاه في المجلس أصبح كينيدي واحدا من أكثر أعضاء مجلس الشيوخ فاعلية إذ كان يصيغ التشريعات بالتعاون مع النواب والرؤساء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
 
ولعب كينيدي -الذي أطلق عليه لقب أسد مجلس الشيوخ- دورًا كبيرًا في تمرير قانون الحريات المدنية لعام 1964، وقانون حق التصويت عام 1965 وقانون حقوق المعوّقين عام 1990، وقانون الإجازات المرضية والعائلية لعام 1993.

وبعد وفاة روبرت كينيدي كان من المتوقع أن يرشح إدوارد نفسه للرئاسة، ولكن في عام 1969 غرقت شابة كانت معه بعد أن سقطت سيارة كان يقودها من فوق جسر في منتجع بماساتشوستس بعد حفل استمر طول الليل.
 
وشوه هذا الحادث صورة كينيدي بعد أن تبين أنه لم يبلغ السلطات بالحادث واعترف بأنه أخطأ في مغادرة مكان الحادث وصدر ضده حكم مع إيقاف التنفيذ.
 
ورشح كينيدي نفسه في انتخابات الرئاسة عن الحزب الديمقراطي عام 1980 ولكنه هزم أمام جيمي كارتر الرئيس الأسبق للولايات المتحدة. وبعد إحباط طموحه في الوصول للرئاسة كرس كينيدي حياته للعمل في مجلس الشيوخ.

واضطلع بدور كبير في فوز الرئيس الأميركي الحالي باراك أوباما في الانتخابات، سواء داخل الحزب الديمقراطي أو في السباق الرئاسي ضد الجمهوري جون ماكين.
 
كينيدي لعب دورا كبيرا في فوز أوباما بالرئاسة (رويترز)
صراع مع المرض
وبدأ كينيدي صراعه مع المرض في مايو/أيار 2008 عندما شخص الأطباء إصابته بسرطان الدماغ.
 
وأجريت له عملية جراحية بالمركز الطبي لجامعة ديوك في دورام بكاليفورنيا الشمالية أدت إلى إزالة معظم الورم الخبيث الذي ظهر في الجزء الأيسر من الدماغ.
 
واعتبرت العملية إنجازًا طبيا حينها، وخضع كينيدي بعد ذلك للعلاج الكيميائي والإشعاعي.
 
الرعاية  الصحية
وقد توفي كينيدي قبل تحقيق جهوده التي استمرت طوال حياته لإصلاح الرعاية الصحية الأميركية. وغيابه أثناء مرضه عن المناقشات التي تزداد جدلا شعر به زملاؤه الديمقراطيون بالإضافة إلى الجمهوريين الذين كان له معهم سجل طويل من الحلول الوسطى.
 
وكتب كينيدي في يوليو/تموز الماضي في مجلة نيوزويك "إنها قضية حياتي".
 
وأضاف أنها "سبب رئيسي لأن أتحدى مرضي الصيف الماضي للتحدث في مؤتمر الحزب الديمقراطي في دنفر لدعم باراك أوباما، لكن أيضا لتأكيد أننا سنكسر القيود القديمة ونضمن أن كل أميركي سيكون لديه رعاية صحية جيدة كحق أساسي وليس فقط  كامتياز".
 
ويعتبر كينيدي الذي بدأ حياته السياسية عام 1962، واحدًا من ستة سناتورات في التاريخ الأميركي استمر وجودهم في مجلس الشيوخ أكثر من 40 عامًا.

المصدر : وكالات