نجاد بعد تلقيه رسميا تزكية خامنئي له رئيسا في الثالث من الشهر الحالي (رويترز-أرشيف)

قال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي إنه لا يعتقد أن المشاركين في احتجاجات أعقبت انتخابات الرئاسة في يونيو/حزيران الماضي تحركوا بتحريض خارجي، في وقت جدد فيه الرئيس السابق محمد خاتمي انتقاده المحاكمات الجماعية، قائلا إنه "لا أساس لها من الصحة" وهي "مدمرة" لصورة البلاد.

ونقل التلفزيون الرسمي عن خامنئي قوله "لا أتهم قادة الأحداث الأخيرة بالعمالة للخارج وأميركا وبريطانيا لأن ذلك لم يثبت لي".

والعمالة للخارج والتنسيق مع السفارتين البريطانية والفرنسية (اللتين يمثل بعض من موظفيهما أيضا أمام القضاء) تهمة رئيسة وجهت لعشرات، بينهم قياديون في التيار الإصلاحي، تواصلت محاكمة الدفعة الرابعة منهم.

خامنئي دعا إلى محاكمة المخطئين من الشرطة والباسيج (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف خامئني "لا يجب أن يعتمد المرء على الشكوك والإشاعات" عند الحديث عمن يقفون وراء الاحتجاجات، ودعا القضاء إلى أن يبني أحكامه على "الأدلة القاطعة لا على الأدلة الظرفية".

ليسوا في منجًى
لكن خامنئي عبر عن اعتقاده بأن الاحتجاجات خطط لها قبل الاقتراع "سواء عُرف قادتها أم لا"، وحيا الشرطة والباسيج الذين أفشلوا "المؤامرة"، وإن قال إن أفرادهم لا يجب أن يكونوا في منجى من المتابعات إذا ارتكبوا أخطاء.

وكانت الاضطرابات، التي قتل فيها 26 شخصا حسب أرقام رسمية، أكبر أزمة تعرفها إيران منذ نجاح الثورة الإسلامية في 1979.

ودعا قياديون محافظون إلى محاكمة رموز في التيار الإصلاحي الذي اتهم بعض من أبرز قيادييه بأنهم هم من نظموا الاضطرابات.

وجدد خاتمي انتقاد المحاكمات الجماعية للمحتجين الذين مثلت أول أمس دفعة رابعة منهم أمام المحاكم في جلسات تحضرها فقط وسائل الإعلام الإيرانية.

وقال إن المحاكمات لا تستند إلى أساس قانوني وتعتمد اعترافات انتزعت في أوضاع غير عادية.

مسؤولون سابقون
وبين من مثلوا أول أمس للمحاكمة مسؤولون سابقون في إدارة خاتمي، بينهم نائبه محمد علي أبطحي، والمتحدث الحكومي عبد الله رمضان زاده، ونائب وزير الخارجية محسن أمين زاده، ونائب وزير الداخلية مصطفى تاج زاده.

 مقبرة جنة الزهراء حيث دفن عشرات بقبور بلا شواهد حسب موقع إصلاحي (الفرنسية-أرشيف)
وطلب الادعاء "أقصى عقوبة" في حق الإصلاحي سعيد حجاريان عضو اللجنة المركزية في جبهة المشاركة الإصلاحية، بتهمة الإضرار بالأمن القومي والتحريض.

قبور جماعية
وتحدث الإصلاحيون عن حالات تعذيب واغتصاب في السجون، وقبور جماعية دفن فيها من قتل من المحتجين.

وتحدث النائب حامد رضا كاتوزيان الثلاثاء عن لجنة برلمانية للتحقيق في إشاعات عن دفن جماعي لمحتجين في مقبرة جنة الزهراء جنوب طهران، في الأسابيع التي تلت إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد.

ودون أن يحدد أسماءهم أو كيفية وفاتهم، تحدث موقع نوروز الإصلاحي عن عشرات دفنوا يومي 12 و15 يوليو/تموز في قبور بلا شواهد، وهو ما نفاه المدير السابق للمقبرة محمود رضايان.

المصدر : وكالات