قررت وزارة العدل الأميركية تعيين مدع عام لإعادة التحقيق في 13 حالة تواجه فيها وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) اتهامات بإساءة معاملة معتقلين على خلفية ما يسمى الإرهاب.

ووصف وزير العدل الأميركي إيريك هولدر هذه المهمة التي سيتولاها المدعي في الوزارة جون دورهام، بأنها "تحقيق أولي"، وقال في بيان له "أدرك تماما أن القرار الذي اتخذته للبدء في هذا التحقيق الأولي سيكون مثار جدل".

وأضاف "في ظل جميع المعلومات المتاحة حاليا، من الواضح لي أن هذا التحقيق هو الإجراء المسؤول الوحيد أمامي، الذي يجب أن أتخذه".

وأكد هولدر أن القرار اتخذ بناء على معلومات من تقرير أعده المفتش العام لوكالة الاستخبارات الأميركية عام 2004، ومن المقرر الكشف عنه لاحقا، وهو تقرير يتحدث عن سلسلة من الانتهاكات قال إن محققين ارتكبوها بحق معتقلين.

إيريك هولدر قال إنه يدرك أن التحقيق مع الاستخبارات سيثير جدلا (رويترز-أرشيف)
توصية بالتحقيق

واتخذ هولدر هذه الخطوة بعد صدور توصية من مكتب الأخلاقيات في وزارة العدل ببحث محاكمة موظفين في "سي آي أي" أو متعاقدين معها لاستخدامهم أساليب استجواب قاسية مع معتقلين في العراق وأفغانستان.

ويتولى دورهام التحقيق أيضا في قيام الاستخبارات الأميركية بإتلاف أشرطة فيديو تبين ممارسات قاسية من محققيها أثناء استجوابهم للمشتبه في تورطهم في قضايا ما يسمى الإرهاب.

وشملت تلك الممارسات الحرمان من النوم والطعام والإيهام بالإغراق والإيهام بالإعدام، وتصرفات أخرى قال تقرير المفتش العام إنها شملت أساليب "غير مسموح بها ومرتجلة وغير إنسانية وغير موثقة".

وكانت مستندات حكومية أميركية نشرت في مارس/آذار الماضي كشفت أن وكالة الاستخبارات المركزية أتلفت 92 شريط فيديو تصور استجواب اثنين من قياديي تنظيم القاعدة هما أبو زبيدة وعبد الرحمن الناشري، باستخدام تقنيات منها "الإيهام بالغرق".

وحدة خاصة
وتأتي هذه الإجراءات بعد مصادقة الرئيس الأميركي باراك أوباما على تشكيل وحدة تحقيق خاصة بقضايا ما يوصف بالإرهاب، مما يعني إبعاد هذه المهمة عن مسؤولي الاستخبارات المركزية.

باراك أوباما قرر إغلاق غوانتانامو وإنشاء وحدة خاصة بقضايا "الإرهاب" (رويترز-أرشيف)
وقال بيل بورتون نائب المتحدث باسم البيت الأبيض إن الفريق الجديد سيرفع تقاريره بشكل مباشر للرئيس، وسيشرف عليه مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض وسيحقق في قضايا ذات مرجعيات متعددة بين وزارة الدفاع (البنتاغون) والاستخبارات.

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن فادي منصور إن المحققين في الوحدة الجديدة سيتبعون أساليب جديدة ومعايير علمية ستشرف على تطويرها نخبة من المحققين، مشيرا إلى أن الوحدة الجديدة ستتبع خلال التحقيق المعايير التي يتبعها الجيش.

وكان أوباما قد اتخذ بعد مدة قصيرة من تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة قرارا بإغلاق معتقل غوانتانامو بحلول نهاية هذا العام.

المصدر : وكالات