حسني اعتذر بعد قمة مصرية إسرائيلية عن تصريح تعهد فيه بحرق الكتب اليهودية (الجزيرة نت-أرشيف)
رجح كاتب أميركي مؤيد لإسرائيل وجود صفقة جعلت تل أبيب تقلع عن معارضة ترشح وزير الثقافة المصري فاروق حسني لمنصب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) رغم تصريحاته عن معارضة التطبيع وعن حرق كتب إسرائيلية بالمكتبات المصرية.
 
وقال ريموند ستوك في مقال بمجلة فورين بوليسي الأميركية إن تغير الموقف الإسرائيلي، في وقت كانت تصريحات حسني عن التطبيع وحرق الكتب اليهودية تلقى حسبه التنديد الدولي، محاط بالغموض. لكنه ألمح إلى صفقة بين مصر وإسرائيل.
 
وأوضح ستوك أن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو كان مقتنعا بعدم معارضة ترشح حسني مقابل شروط غير معلنة.
 
وكتب أن حسني نشر بعد ثلاثة أسابيع من لقاء نتنياهو والرئيس المصري حسني مبارك في مايو/ أيار الماضي مقالا بصحيفة لوموند الفرنسية اعتذر فيه عن تصريحه في قضية حرق الكتب، ثم أتبعه بتعهد بترجمة أعمال أديبيْن إسرائيليين.
 
وانتقد الكاتب حسني قائلا إن اعتذاره لم يغير موقفه المعادي -حسب قوله- لإسرائيل واليهود، واستشهد بحديث للوزير المصري إلى قناة دريم قال فيه إنه يعارض التطبيع حتى يتحقق حل الدولتين.
 
وكانت رابطة مكافحة التشهير، وهي إحدى أكبر المنظمات اليهودية بالولايات المتحدة، دعت مبارك إلى سحب ترشح حسني، والاتحاد الأوروبي إلى معارضة ترشيحه، واستشهدت بما وصفته بـ "معارضته الراسخة للتبادل الثقافي مع إسرائيل، ودعوته إلى حرق الكتب" الإسرائيلية.
 
وكان حسني قال في مايو/ أيار 2008 البرلمان المصري ردا على سؤال عن وجود مؤلفات إسرائيلية في المكتبات المصرية "إذا وجدت كتابا واحدا فسأقوم بإحراقه".
 
وستوك كاتب أميركي مقيم في مصر يعمل أيضا مترجما، ويعكف على إصدار كتاب عن السيرة الذاتية لنجيب محفوظ.

المصدر : وكالة أنباء أميركا إن أرابيك