آثار الخراب بعد واحدة من الاشتباكات بين الجيش التركي والأقلية الكردية (الفرنسية-أرشيف)

أكد الجيش التركي اليوم معارضته لإجراء أي اتصالات مع المتمردين الأكراد، معلنا بذلك رفضه لخطط حكومية تسعى لتوسيع صلاحيات الأقلية الكردية في البلاد، وذلك بعد خمسة أيام من إعلان مجلس الأمن الوطني موافقته المبدئية على دراسة بعض شكاوى الأكراد لعقود من الزمن.

فقد حذر رئيس الجيش التركي الجنرال ألكر باسبوغ من خطر توسيع حقوق الأكراد على ما أسماها وحدة البلاد ووجودها.

وقال الجيش التركي في موقعه على الإنترنت "ليس بمقدور الجيش التركي أن يتدخل في أي نشاطات من شأنها أن تؤسس لعلاقات مع حزب العمال الكردستاني الإرهابي أو تهدد وحدة البلاد".

بالمقابل أبدى الجيش استعداده لدعم أي إجراءات أخرى تتخذها الحكومة لدعم حقوق الأقلية الكردية بعيدا عن التعامل مع المقاتلين، وجاء في بيانه "بينما يقوم الجيش التركي بمواصلة قتاله ضد الانفصاليين الأكراد الإرهابيين، فإننا نؤكد أهمية قيام الحكومة بتحسين أوضاع الأكراد في جوانب حياتهم الاقتصادية والثقافية والاجتماعية".

نواب أكراد يطالبون الحكومة بالمزيد من الحقوق للأقلية الكردية (الفرنسية-أرشيف)
وفي ظل المعارضة التي أبدتها الأحزاب المعارضة بالبلاد لخطط الحكومة الإصلاحية فإنه من المستبعد أن تكون الحكومة قادرة على المضي قدما بخططها، والتي تتطلب إجماعا داخليا.

وتتضمن الخطط الحكومية التي لم يكشف عن كامل تفاصيلها، منح المزيد من الحقوق للأكراد، خاصة في مجال الحقوق الثقافية مثل التعليم في الجامعات واستعادة الأسماء الكردية لبعض القرى الكردية القديمة.

من جانبه دعا الحزب الديمقراطي الشعبي الكردي الحكومة إلى اتخاذ بعض الخطوات لإقناع مقاتلي حزب العمال التركي بالتخلي عن أسلحتهم.

وطالب الحزب الوحيد المعترف به رسميا والعضو بالبرلمان، بالمزيد من الحقوق للأكراد ومن ضمنها إعطاء حكم ذاتي محدود للأقلية الكردية جنوب شرق البلاد، وإصدار عفو عام عن حزب العمال.

رجب طيب أردوغان (الفرنسية)
ومن شأن العملية الإصلاحية التي دعت إليها الحكومة أن تفتح الباب أوسع أمام تركيا للانضمام للاتحاد الأوروبي، كما أنها قد تؤدي إلى إنهاء 25 عاما من الصراع بين الحكومة والأقلية الكردية بقيادة حزب العمال الكردستاني، والذي أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص على مدى 25 عاما.

يذكر أن رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان الذي وصل للسلطة عام 2002، كان قد اتخذ العديد من الخطوات لتوسيع الحقوق الثقافية للأقلية الكردية والتي يقدر عددها بنحو 12 مليون شخص.

المصدر : وكالات