طائرة إطفاء تلقي الماء على الحرائق المشتعلة في مرتفعات بنديلي (الفرنسية)

حذرت فرق الإطفاء اليونانية من احتمال اتساع حرائق الغابات المشتعلة شرقي البلاد بسبب توقعات بهبوب رياح قوية منوهة بأن النيران لا تزال تهدد المناطق السكنية شمال العاصمة أثينا وذلك وسط بوادر أزمة بين الحكومة والمعارضة على خلفية الحرائق.

فقد منح تراجع سرعة الرياح خلال ليل الأحد الاثنين فرصة نادرة لفرق الإطفاء اليونانية للسيطرة على بعض الحرائق قبل أن تعود هيئة الأرصاد الجوية لتتوقع هبوب رياح قوية في وقت لاحق الاثنين تعطي للحرائق الممتدة شمال شرق العاصمة أثينا قوة جديدة لتوسيع دائرة تهديدها.

وفي هذا الإطار، قال مسؤولون في فرقة الإطفاء إن هذه التوقعات ستزيد من مصاعب رجال الإطفاء خاصة وأن النيران المشتعلة لا تزال تهدد المناطق السكنية في الضواحي الشمالية للعاصمة أثينا، وبلدة نيا ماكري الساحلية وبلدة ماراثون التاريخية شرقي البلاد.

أضرار مادية
وذكرت مصادر إعلامية أن عددا من المنازل في المناطق المذكورة تضررت بالنيران لكن دون الإبلاغ عن وقوع إصابات بشرية في حين أكدت مصادر فرق الإطفاء أن الحرائق خلفت دمارا هائلا في المناطق الريفية بتدمير آلاف الهكتارات من المناطق الغابية والزراعية.

صورة بالأقمار الاصطناعية للحرائق المشتعلة شمال العاصمة أثينا (الفرنسية)
ففي بلدة نيا ماكري، قالت السلطات المحلية أن حرائق الغابات امتدت على مسافة أربعة كيلومترات وهي تخترق التلال المحيطة بالبلدة متجهة إلى المناطق السكنية في الوقت الذي قال عمدة البلدة إنه لا يمكن فعل شيء سوى انتظار طائرات الإطفاء إلى المنطقة.

وفي هذا السياق، قال مسؤولون محليون إن 17 طائرة وهيلوكبتر مخصصة لإطفاء الحرائق استأنفت الاثنين طلعاتها على أن تنضم إليها في وقت لاحق طائرات من فرنسا وإيطاليا وقبرص.

وبحسب المصادر الرسمية في أثينا، يشارك في جهود الإطفاء أكثر من مائتي إطفائي وجندي ومدني متطوع للسيطرة على الحرائق التي لا يزال سبب اندلاعها مجهولا على الرغم من الشكوك التي تحدثت عن وقوف مقاولي البناء وأصحاب المزارع وراءها.

حرائق سياسية
في الأثناء سخنت ألسنة اللهب المتطايرة في المناطق الشمالية الشرقية للعاصمة أثينا الأجواء المتوترة أصلا بين الحكومة والمعارضة وسط انتقادات وجهها مسؤولون محليون في المناطق المتضررة لتباطؤ الحكومة وتقصيرها في التعامل السريع مع الحرائق منذ اندلاعها يوم السبت الماضي.

"
اقرأ أيضا:

 التغيرات المناخية.. مخاطر وتأثيرات
"

ورد وزير المالية يانيس باثاناسيو على هذه الانتقادات طالبا من الجميع مراعاة الظروف الصعبة التي تمر البلاد بها وعدم استغلال الحرائق لتوجيه الاتهامات السياسية.

وعلى الرغم من إحجام المعارضة عن تأجيج حدة الانتقادات، اتهم كل من زعيمة الحزب الشيوعي إيليكا باباريغا وحزب المسيرة الأرثوذكسية الشعبية اليميني غيورغوس كراتازافيريس الحكومة بأنها لم تتعلم على ما يبدو من كارثة الحرائق التي وقعت في أغسطس/آب 2007 وأسفرت عن مقتل نحو ثمانين شخصا وتدمير قرى بأكملها جنوبي البلاد.

المصدر : وكالات