الصين تستعد لمحاكمات شنغيانغ
آخر تحديث: 2009/8/24 الساعة 09:57 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/24 الساعة 09:57 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/3 هـ

الصين تستعد لمحاكمات شنغيانغ

دورية أمنية في شوارع أورومشي (الفرنسية)

رجحت مصادر صينية أن تبدأ محاكمة من سمتهم المتورطين في أحداث مقاطعة شنغيانغ في الأسبوع الجاري، في الوقت الذي عززت السلطات الأمنية إجراءاتها في العاصمة بكين استعدادا للاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية.

فقد ذكرت مصادر إعلامية مقربة من الحكومة الاثنين أن نحو مائتي شخص سيمثلون في الأسبوع الجاري أمام محكمة الشعب في أورومشي عاصمة مقاطعة شنغيانغ على خلفية الاشتباكات التي وقعت في يوليو/تموز الماضي بين عرقيتي الإيغور المسلمة والهان الصينية، وأسفرت عن مقتل وجرح نحو ألفي شخص.

ونقل عن مسؤول قضائي تأكيداته أن جلسات المحاكمة الخاصة بأحداث شنغيانغ ستبدأ خلال الأيام المقبلة دون أن يحدد موعدا أو عدد الموقوفين الذين ستتم محاكمتهم أمام محكمة الشعب في أورومشي.

جانب من الصدامات التي وقعت بين الإيغور والهان في يوليو/تموز الماضي (الفرنسية)
الوضع الأمني
ولفتت المصادر إلى أن الوضع العام في المقاطعة لا يزال متوترا وسط مخاوف جدية من احتمال تجدد العنف بين الطرفين في فترة المحاكمات، الأمر الذي دفع -بحسب المصادر الصينية-إلى زيادة عدد القوى الأمنية في المقاطعة.

يشار إلى أن معظم الاعتقالات وقعت في العاصمة أورومشي ومدينة كاشغار ذات الكثافة السكانية العالية للمسلمين الإيغور جنوبي شنغيانغ، وتتراوح التهم الموجهة للمعتقلين -وفقا لما ذكره مصدر قضائي في أورومشي- بين تخريب الممتلكات العامة والقتل.

وكانت تقارير إعلامية سابقة ذكرت أن عدد الموقوفين على خلفية أحداث شنغيانغ يصل إلى 718 شخصا في حين قالت مصادر أخرى أن العدد يصل إلى أكثر من 1600 موقوف.

يذكر أن السلطات الصينية اتهمت الناشطة الإيغورية ربيعة قدير -المقيمة في الخارج- بالتحريض على أعمال العنف في مقاطعة شنغيانغ ذات الأغلبية المسلمة، بيد أن قدير نفت هذه الاتهامات مشيرة إلى أن المسؤولية تقع على الحكومة الصينية التي تحاول إلغاء الهوية الثقافية للإيغور المسلمين وتهميشهم اقتصاديا.

دورية تابعة لقوات الشرطة الخاصة في شوارع بكين (الفرنسية)
تعزيز الإجراءات
وفي العاصمة بكين، شددت السلطات الأمنية من إجراءاتها عبر نشر الآلاف من عناصرها وحواجز التفتيش في شوارع العاصمة استعدادا للاحتفالات الرسمية بالذكرى الستين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية التي توافق الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

ونقلت مصادر إعلامية عن جهات أمنية قولها إن الإجراءات المتخذة ستفوق بكثير ما شهدته العاصمة الصينية أثناء الألعاب الأولمبية وذلك تحسبا لقيام من تسميهم بكين بالانفصاليين -في إشارة إلى سكان هضبة التبت والإيغور في شنغيانغ- بتعكير جو الاحتفالات.

وأضافت المصادر نفسها أن مئات من رجال الأمن -مدعومين بقوات خاصة- وزعوا على حواجز تفتتيش في مختلف أنحاء العاصمة لمراقبة جميع المركبات التي تدخل وتخرج يوميا، في الوقت الذي نشرت آلاف من العناصر الأمنية أمام المرافق والبنى التحتية الحساسة مثل محطات القطار ومترو الأنفاق والجسور.

يشار إلى أن الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ هو من أعلن في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 1949 في ساحة تيانامين الشهيرة في بكين قيام جمهورية الصين الشعبية ذات النظام الشيوعي بعد دحر القوات الوطنية التي فر قادتها إلى جزيرة تايوان وأسسوا ما يعرف حاليا باسم تايبيه الصينية.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات