إطلاق المقرحي يفجر أزمة بأسكتلندا
آخر تحديث: 2009/8/25 الساعة 00:47 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/8/25 الساعة 00:47 (مكة المكرمة) الموافق 1430/9/5 هـ

إطلاق المقرحي يفجر أزمة بأسكتلندا

 الإفراج عن المقرحي فتح جدلا قد لا ينتهي إلا بإقالة الحكومة الأسكتلندية (ألأوروبية)

يتجه البرلمان الإقليمي في أسكتلندا إلى التصويت على حجب الثقة عن الحكومة لدى انعقاده الأسبوع المقبل على خلفية قرارها الإفراج عن الليبي عبد الباسط المقرحي المدان بقضية لوكربي، وذلك بعد جلسة طارئة عقدها البرلمان الاثنين، دافع خلالها وزير العدل عن قرار إطلاق المقرحي.
 
وفي جلسة الاثنين الطارئة للبرلمان الأسكتلندي طالب بعض النواب وزير العدل كيني مكاسكيل بالاستقالة.
 
وفي السياق ذاته قال نواب في المعارضة إنهم سيسعون لحجب الثقة عن الحكومة لدى انعقاد جلسة البرلمان الأسبوع المقبل، مما يرجح الإطاحة بالحكومة الإقليمية التي يقودها القوميون برئاسة أليكس سالموند.
 
وتتعرض الحكومة الإقليمية في أسكتلندا لانتقادات حادة بسبب اتخاذها قرار الإفراج عن المتهم الوحيد في قضية لوكربي، وفي السياق ذاته قال زعيم حزب العمال الأسكتلندي المعارض يان غراي إن وزير العدل مكاسكيل "أساء التصرف في هذا الموضوع برمته من البداية إلى النهاية".
 
وتساءل غراي "هل يدرك (مكاسكيل) مدى شعورنا بالخجل عند رؤية علمنا يرفع خلال استقبال مفجر مدان" في بلده.
 
واستدعى البرلمان الأسكتلندي أعضاءه من عطلة الصيف لعقد جلسة طارئة الاثنين للاستماع إلى تبريرات وزير العدل بإطلاق المقرحي لأسباب إنسانية.
 
مكاسكيل أعرب عن استعداده لتحمل تبعات قرار إطلاق سراح المقرحي (الفرنسية)
تمسك بالموقف
وقد جدد مكاسكيل أمام جلسة عاصفة في مقر البرلمان بالعاصمة الأسكتلندي أدنبره تمسكه بقرار الإفراج عن المقرحي واستعداده لتحمل تبعاته. 
 
وقال الوزير الأسكتلندي "إن إبداء الرحمة ليس علامة على الضعف، وذلك مصدر فخر لكثير من الأسكتلنديين وسوف يجد قبولا لدى قطاعات كبيرة من المجتمع الدولي". لكنه قال إنه يتفهم "جرح المشاعر" في الولايات، مضيفا أن مشاهد الترحيب بالمقرحي "لم تكن لائقة".
 
وأضاف أنه طلب وعدا من ليبيا بالتعامل مع عودة المقرحي بأسلوب يراعي المشاعر "إنه لأمر يدعو إلى الأسف الشديد أن السيد المقرحي استقبل بمثل
هذه الطريقة غير اللائقة. لقد قدمت الحكومة الليبية تأكيدات بأن أي عودة
ستعامل بطريقة متحفظة وحساسة".
 
ورفض مكاسكيل اقتراحات أحزاب المعارضة الأسكتلندية بأنه كان بالمستطاع منح المقرحي مكانا للعيش في أسكتلندا أو نقله إلى إحدى المستشفيات الخاصة بالمرضى الميئوس من شفائهم بوصفها اقتراحات "تبعث على الضحك".
 
وأشار إلى أن وجود المقرحي في أسكتلندا كان سيجتذب "جحافل من رجال الإعلام"، موضحا أن الشرطة أخطرته بأن وجوده يستلزم 40 ضابطا على الأقل على مدار الساعة.
 
الاستقبال الكبير للمقرحي أثار مشاعر أهالي ضحايا لوكربي (الأوروبية)
تصاعد الجدل
ومطلع هذا الأسبوع تصاعد الجدل عبر الأطلسي بشأن إطلاق سراح المقرحي -الذي يعاني من مرض سرطان البروستات في مرحلة متقدمة- عندما اتهم مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (أف بي أي) بريطانيا بتشجيع الإرهاب.
 
وقال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون طبقا لما أورده المتحدث باسمه " إنه قرار اتخذه وزير العدل الأسكتلندي بما يتفق مع قانون أسكتلندا. لا أعتقد أن أي شخص يمكنه أن يرى في ذلك ما يفيد (الإرهاب)".
 
وأضاف المتحدث أن براون اعتبر الابتهاج في ليبيا بعودة المقرحي يوم الخميس الماضي شيئا "بغيضا"، وأنه أكد مجددا أن قرار إطلاق سراح المقرحي كان يرجع للحكومة الإقليمية في أسكتلندا واتخذه وزير العدل هناك بما يتفق مع قانون أسكتلندا.
 
يذكر أن براون الذي كان يقضي إجازته الصيفية التزم الصمت حيال الأمر مما أثار التكهن باحتمال وجود صلة بين الإفراج عن المقرحي واهتمامات بريطانيا السياسية والتجارية بليبيا، وكانت لندن رفضت مزاعم تربط بين الإفراج عن المقرحي وصفقات طاقة مع ليبيا.
 
وتأكد الاثنين أن أمير أندرو ممثل الحكومة البريطانية للترويج التجاري
الدولي لن يسافر إلى ليبيا الشهر المقبل كما كان مقررا.
المصدر : الجزيرة + وكالات