قالت بعثة الاتحاد الأوروبي التي شاركت في مراقبة الانتخابات الأفغانية إن الانتخابات كانت نزيهة بوجه عام لكن الرئاسة السويدية للاتحاد الأوروبي أعربت عن قلقها من أنباء عن احتمال حصول تزوير في الانتخابات.
 
فقد قال رئيس فريق مراقبي الاتحاد الأوروبي فيليب موريلون إن الانتخابات الأفعانية التي كانت "نزيهة بشكل عام استنادا إلى مشاهدات المراقبين والمعايير التي تحدد معنى كلمة نزيهة".

بيد أن موريلون حرص على التأكيد أن "الانتخابات لم تكن حرة في بعض المناطق" بسبب ما وصفه بالإرهاب الذي منع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم بشكل حر.

قلق
من جهتها أعلنت الرئاسة السويدية للاتحاد في بيان لها السبت أن "الاتحاد الأوروبي يراقب بقلق التقارير التي تشير إلى مخالفات وتزوير" في الانتخابات الرئاسية الأفغانية.

لكن الرئاسة السويدية جددت ثقتها في السلطات الأفغانية المعنية، وقالت "نحن واثقون من أن اللجنة الانتخابية المستقلة ولجنة الشكاوى الانتخابية ولجنة الشكاوى الإعلامية ستراجع هذه المخالفات بحكمة وشفافية وسرعة ومن دون أي انحياز".

وأضافت أن "الاتحاد الأوروبي يدعو الأطراف المعنية كلها إلى تعزيز الوحدة الوطنية والاستقرار وعدم استباق النتائج واللجوء فقط إلى الوسائل القانونية والهيئات الوطنية المعنية لحل الخلافات والبت في الشكاوى".
 
وطلبت السويد أيضا من المرشحين "التصرف بمسؤولية مع احترام مبادئ الديمقراطية".

عبد الله عبد الله تحدث عن استغلال مسؤولين حكوميين سلطتهم لمصلحة كرزاي (الفرنسية)
اتهامات

وقد ندد المرشح لمنصب الرئاسة وزير الخارجية الأفغاني السابق عبد الله عبد الله بعمليات "تزوير" متعددة قام بها فريق خصمه الرئيس المنتهية ولايته حامد كرزاي.
 
كما تحدث في تصريحات للصحفيين عن "الغش في الصناديق" وعن "تهديدات تعرض لها منظمو الانتخابات ومراقبوها". وتحدث أيضا عن "ممثلين حكوميين يتجاوزون ويستغلون سلطتهم لمصلحة كرزاي".
 
أما المرشح الثالث وزير المالية سابقا أشرف غاني، فاتهم كرزاي بـ"الفساد" واستغلال "موارد الدولة" من أجل "ضمان فوزه".
 
مخالفات
من ناحيتها قالت جماعة مراقبة أفغانية السبت إنها سجلت وقوع مخالفات خلال الانتخابات الرئاسية منها وضع أصوات وهمية لقاصرين وأصوات بالإنابة في صناديق الاقتراع.
 
وذكرت مؤسسة "انتخابات حرة وعادلة في أفغانستان" التي وزعت 7300 مراقب على نحو 60% من مراكز الاقتراع، أن الوقت لا يزال مبكرا للفصل بأن انتخابات الخميس الماضي كانت "حرة ونزيهة".
 
إحصاء الأصوات في مركز اقتراع بكابل (رويترز)
وقال نادر نادري رئيس المؤسسة في مؤتمر صحفي "رأينا تصويتا بالإنابة بسبب تسجيل بعض الناخبين في أكثر من دائرة انتخابية"، مشيرا إلى مواطنين حصلوا على أكثر من بطاقة تصويت وصوتوا أكثر من مرة.
 
كما اكتشفت الجماعة أن من يعملون في اللجنة المستقلة للانتخابات التي أشرفت على الانتخابات لم يكونوا موضوعيين.
 
وقال إنهم كانوا يملؤون صناديق اقتراع بالأصوات المؤيدة لمرشحيهم، فيما كانوا يوجهون الناخبين للإدلاء بأصواتهم في مواقع أخرى إذا كانوا من مؤيدي مرشح منافس.
 
وقال نادري إن 1500 مركز اقتراع لم تتمكن من استقبال الناخبين من بين 6200 مركز، فيما ظلت المراكز التي خصصت للنساء وعددها 650 مركزا مغلقة، وأغلقت بعض المراكز أبوابها قبل الموعد المحدد.

المصدر : وكالات