العنف بباكستان يحصد العديد من الأطفال والنساء (رويترز-أرشيف)

أفاد مراسل الجزيرة في إسلام آباد، نقلا عن مصادر أمنية، أن ما لا يقل عن 11 شخصا جميعهم أطفال ونساء أصيبوا بانفجار في مدينة بيشاور شمال غرب باكستان، في حين قتل خمسة أشخاص بينهم زعماء قبليون موالون للحكومة بكمين في وزيرستان.

وقالت المصادر إن الانفجار وقع في منطقة سكنية وأصاب عددا من البيوت بأضرار. ولم يتسن لتلك المصادر تأكيد ما إذا كان سبب الانفجار "قنبلة ضخمة" أو سيارة مفخخة.

وفور حدوث الانفجار عمدت الشرطة إلى تطويق المكان، وبدأت البحث عن ضحايا آخرين له، أو أي ناجين ربما يكونون محاصرين تحت الأنقاض.

وبحسب مراسل الجزيرة أحمد بركات فإن مسلحين من حركة طالبان باكستان اغتالوا خمسة أشخاص بينهم ثلاثة زعماء قبليين موالين للحكومة في وزيرستان.

من ناحيته قال الجيش الباكستاني إنه أسر في الساعات الأربع والعشرين ساعة الماضية أربعين عنصرا من طالبان في مناطق بونير ودير وسوات.

حكيم الله محسود (وسط) الخليفة الجديد لطالبان (الجزيرة-أرشيف)
خلف محسود 
وتأتي هذه التطورات الميدانية فيما قالت حركة طالِبان إنها اختارت خليفة لقائدها بيت الله محسود الذي ما زال الغموض يكتنف مصيره بشأن حقيقة مصرعه في غارة أميركية بداية الشهر الحالي.

وقال مساعد للقائد الطالباني مولوي فقير محمد إن مجلس شورى الحركة المؤلف من 42 شخصا اختار حكيم الله محسود بدلا من زعيمها السابق بيت الله محسود لأن الأخير مريض على حد قوله.

في الوقت نفسه قال مسؤولو أمن إن طالبان اعتقلت أربعة من أقارب بيت الله محسود للاشتباه بأنهم أبلغوا السلطات بمعلومات عن مكانه.

ويؤكد المسؤولون الباكستانيون والأميركيون مقتل محسود بصاروخ أطلقته طائرة أميركية دون طيار على منزل والد زوجته في شمال زيرستان على الحدود مع أفغانستان في الخامس من أغسطس/آب. ونفى مساعدو محسود مقتله.

لكن مسؤولين باكستانيين وأميركيين قالوا إن أعضاء الحركة يعانون من التشويش على ما يبدو بعد مقتل محسود مع ورود تقارير بنشوب اقتتال بين فصائل تتناحر لتولي السيطرة.

وقال مسؤول مخابرات بارز إن طالبان اعتقلت إكرام الدين محسود وهو والد زوجة محسود الثانية التي يعتقد أنها قتلت معه، كما اعتقلت شقيقا له وأحد أقربائه للاشتباه بأنهم نقلوا معلومات حول مكانه.

واعتقلت طالبان العديد من الأشخاص ونفذت حكم الإعدام في الكثير منهم للاشتباه بأنهم جواسيس وذلك منذ أن كثفت الولايات المتحدة هجمات الطائرات دون طيار العام الماضي.

وكان مولوي فقير محمد نائب محسود أعلن الأسبوع الماضي أنه سيتولى قيادة اتحاد الفصائل التابعة لطالبان الباكستانية بشكل مؤقت لأن محسود مريض ويرقد في الفراش.

المصدر : الجزيرة + وكالات