موظفتان في مركز لفرز الأصوات بكابل (الفرنسية)

وصف كبير مراقبي الاتحاد الأوروبي الانتخابات الرئاسية الأفغانية بأنها نزيهة بشكل عام في الوقت الذي نقل فيه المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان عن المرشحين الرئيسيين في الانتخابات حرصهما على احترام النتائج أيا كانت.

ففي تصريح له اليوم السبت من العاصمة كابل، قال رئيس فريق مراقبي الاتحاد الأوروبي فيليب موريلون إن الانتخابات الأفعانية التي أجريت يوم الخميس الماضي كانت "نزيهة بشكل عام استنادا على مشاهدات المراقبين والمعايير التي تحدد معنى كلمة نزيهة".

بيد أن موريلون حرص على التأكيد أن "الانتخابات لم تكن حرة في بعض المناطق" بسبب ما وصفه بالإرهاب الذي منع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم بشكل حر.

في الأثناء أعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي ومنافسه الرئيسي وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله أكدا للمسؤولين الأميركيين أنهما سيحترمان نتائج الانتخابات أيا كانت رغم وجود مخاوف من احتمال وقوع اشتباكات عرقية.

وجاءت تصريحات هولبروك عقب لقائه الجمعة كرزاي وعبد الله عندما أشار إلى أن "الجميع يدرك بأن هناك مشكلة عرقية في البلاد تبقى عاملا مقلقا وليست مصدرا للقلق".

هولبروك أثناء زيارته أحد مراكز الاقتراع في كابل (الفرنسية)
إعلان الفوز
وكان كرزاي وعبد الله أعلنا تقدمهما للفوز بأصوات تحسم لهما الرئاسة الأفغانية دون الحاجة لخوض جولة ثانية في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، علما بأن لجنة الانتخابات أوضحت أن النتائج الأولية الرسمية لن تعلن قبل الثالث من سبتمبر/أيلول المقبل.

في الأثناء يرى مراقبون محليون أن إجراء جولة ثانية بين كرزاي -وهو من البشتون- وعبد الله عبد الله -بشتوني الأب طاجيكي الأم ويعتمد في تأييده على الطاجيك في الشمال- قد يضع البلاد أمام مخاطر التقسيم العرقي وقد يتسبب بِإشعال فتيل الاضطرابات الداخلية.

وكانت استطلاعات الرأي -التي سبقت إجراء الانتخابات- قد أعطت الرئيس كرزاي أرجحية للفوز لكن ليس بعدد كاف من الأصوات يعفيه من دخول جولة ثانية، مع العلم أن لجنة الانتخابات قدرت في إحصائية أولية نسبة المشاركة الجماهيرية بين 40% و50% مقابل نحو 70% من الناخبين المسجلين في انتخابات الرئاسة التي أجريت عام 2004.

أوباما يشيد
وأشاد الرئيس الأميركي باراك أوباما بالانتخابات الأفغانية واعتبرها "خطوة مهمة نحو الأمام" بالنسبة للشعب الأفغاني "للتحكم في مصيره رغم العراقيل التي يضعها الإرهابيون في طريقه".

صناديق تنتظر الفرز بولاية قندهار (رويترز)
وجدد الرئيس أوباما التزام بلاده في تجديد "شراكتها مع الشعب الأفغاني وهو في طريقه لتشكيل حكومة جديدة" محذرا من أن حركة طالبان التي هددت بعرقلة الانتخابات لن تتورع عن استخدام العنف والإرهاب على حد قوله.

يشار إلى أن بعض المصادر أشارت إلى أن نسبة الإقبال على الانتخابات في المناطق التي تعتبر من معاقل طالبان لم تتجاوز 10% من عدد الناخبين المسجلين كما هو الحال في ولاية قندهار والمناطق التابعة لها.

إعادة الإعمار
وفي شأن متصل أعلنت لجنة التحقيق الأميركية بعقود إعادة الإعمار في أفغانستان نيتها العودة إلى كابل يوم الأحد المقبل لمواصلة تحقيقاتها في قضايا تتعلق بالتزوير وتبديد الأموال المخصصة لهذا المشروع.

يشار إلى أن هذه اللجنة التي شكلت عام 2008 تحت اسم لجنة التعاقدات بزمن الحرب حصلت على صلاحيات كاملة من قبل الكونغرس للتحقيق في جميع عقود إعادة الإعمار وتوفير الإمدادات لكافة العمليات العسكرية والأمنية في العراق وأفغانستان.

ومن المنتظر أن تعرض اللجنة على الكونغرس تقريرها عن نتائج التحقيقات بشأن أفغانستان في جلسات خاصة ستعقد الشهر المقبل.

المصدر : وكالات