الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع بعد تجاوز المتظاهرين للمسار المصرح به (رويترز)

تظاهر آلاف الفنزويليين في العاصمة كراكاس احتجاجا على قانون جديد للتعليم يقول منتقدوه إنه يقوي من قبضة الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز على الجامعات والمدارس. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع في تفريق المتظاهرين. بينما سير مؤيدو شافيز مظاهرة لدعم القانون.

وقالت السلطات إن الشرطة استخدمت القنابل المسيلة للدموع بعد أن حطم متظاهرون حواجز أمنية تمنع وصولهم إلى الجمعية الوطنية (البرلمان)، حيث ينتهي المسار المصرح به للمظاهرة. وأضافت السلطات أنه جرى إبعاد المتظاهرين لأسباب أمنية.

في المقابل انطلقت مظاهرة أخرى مؤيدة للقانون شارك فيها آلاف من أنصار الرئيس الفنزويلي، وقال متظاهرون إنهم يشاركون بتلك المظاهرة لأنهم "يحملون الثورة في أوردتهم" ولأنهم "يحبون قائدهم"، في إشارة إلى شافيز.

ويقول مناوئو الحكومة إن قانون التعليم الجديد أداة سياسية يمنح السلطات سيطرة كاملة على مؤسسات التعليم. ورفع المتظاهرون شعارات عدة منها "أريد أن أدرس ما أريد" و"لن نقبل قانونك الكوبي"، في إشارة إلى رفضهم التعليم الشيوعي الذي تطبقه كوبا أقرب حلفاء شافيز في أميركا اللاتينية.

ويمنح القانون الجديد -الذي أقر الأسبوع الماضي- مجالس التعليم المؤيدة للحكومة عموما صلاحيات واسعة في إدارة المدارس والجامعات.
 
ويدعو القانون أيضا إلى نظام تعليمي يسترشد بمبادئ الثورة البوليفارية نسبة إلى الثائر اللاتيني سيمون بوليفار الذي خاض حربا ضد إسبانيا في القرن الـ19 ودعا إلى تحرير البلدان اللاتينية من الاستعمار الإسباني آنذاك. ويصف شافيز ذو التوجهات اليسارية حكومته بأنها "ثورية بوليفارية".

ويرى معارضو الرئيس الفنزويلي أن القانون الجديد سيقود فنزويلا إلى تعليم مؤدلج يستلهم النظام الشيوعي في كوبا. بينما تقول الحكومة إن القانون سيوفر مدخلا مناسبا إلى نظام التعليم المعتمد في دول منظمة أوبك وأنه سيضمن حرية التفكير.

وعارضت القانون الكنيسة الكاثوليكية في البلاد، وقالت إنه سيقود إلى تقليل الاهتمام بالتعليم الديني ويحد من التزام الدولة تجاه المدارس الخاصة التي تديرها الكنسية في الأحياء الفقيرة. من جهتها تخشى سلطات التعليم الخاص من أن القانون سيعزز من سيطرة مجالس التعليم المؤيدة لشافيز على عمل المؤسسات التعليمية الخاصة.

المصدر : وكالات