تنازع المتنافسان الرئيسيان في الانتخابات الرئاسية الأفغانية حامد كرزاي وعبد الله عبد الله إعلان الفوز فيها دون الحاجة إلى جولة إعادة، فيما أشاد الرئيس الأميركي باراك أوباما بالانتخابات، ودعا وزراء دول الثماني
جميع الأطراف إلى الصبر وانتظار إعلان النتائج الرسمية.
 
وقال عبد الله عبد الله –وهو وزير خارجية سابق- إن النتائج الأولية أظهرت حصوله على أكثر من نصف الأصوات المطلوبة من الجولة الأولى، متهما معسكر الرئيس المنتهية ولايته كرزاي بالتلاعب بالأصوات.
وأشار عبد الله في مقابلة مع وكالة رويترز الجمعة إلى أنه متقدم وفق النتائج الأولية، حيث تشير هذه النتائج إلى حصوله على أكثر من 50% في بعض الولايات وأكثر من 60% في ولايات أخرى.

وفي السياق ذاته أوضح مكتب حملة عبد الله الانتخابية أنه يتقدم في النتائج بحصوله على 63% من الأصوات مقابل 31% لحامد كرزاي.

ودعا عبد الله أنصاره والشعب الأفغاني تحت أي ظرف أكان في الجولة الأولى أو الجولة الثانية من الانتخابات إلى الهدوء والصبر والإحساس بالمسؤولية، وأضاف "يجب تجنب العنف تحت أي ظرف".
 
وأوضح عبد الله أن المرشحين تعرضوا للتهديد والتخويف من جانب مسؤولين حكوميين في أنحاء البلاد، واتهم المسؤولين الحكوميين بحشو صناديق الاقتراع بالبطاقات الانتخابية، ومنع مراقبين وناخبين من دخول مراكز اقتراع.
 
وكان معسكر كرزاي أعلن أيضا تقدمه في الانتخابات دون الحاجة إلى جولة إعادة بحصوله على أكثر من 50% من الأصوات، وفق ما نقل عن دين محمد رئيس الحملة الانتخابية للرئيس الأفغاني المنتهية ولايته.

وأفادت مراسلة الجزيرة في أفغانستان مريم أوباييش بأن دين محمد نفى للجزيرة ما نقلته عنه وكالات الأنباء من إعلانه فوز كرزاي، وقال إنه فقط يرجح -اعتمادا على النتائج الجزئية وما نقله مراقبو كرزاي المنتشرون عبر البلد- أن يكون الرئيس قد فاز. وأكد دين محمد أن ما قاله هو أنه يتمنى ألا يدخلوا في جولة ثانية.
عاملتان في أحد المراكز الانتخابية (رويترز)

دعوة للصبر
من جانبهم دعا وزراء خارجية دول مجموعة الثماني في بيان وزع في روما جميع الأطراف في أفغانستان إلى الصبر وانتظار إعلان النتائج الرسمية للانتخابات، وأعرب البيان عن ثقته باستمرار جميع الأفغان في العمل سوية بما فيه مصلحة بلادهم.
 
وتعهد البيان بدعم الرئيس الأفغاني الجديد والمجالس الإقليمية المنتخبة في جهودهم لإحلال الأمن والعدالة والحكم الرشيد والفرص الاقتصادية لشعبهم، وأدان محاولات حركة طالبان لتخويف الناخبين وتعطيل الانتخابات.
 
كما طالبت المفوضية الأوروبية كل المرشحين بالامتناع عن الإدلاء بتصريحات مبكرة حول النتائج المحتملة، وباحترام العملية الانتخابية بعد ما وصفته بالتصويت الناجح.
 
انتهاء الفرز
جاء ذلك بعدما أعلنت لجنة الانتخابات في أفغانستان انتهاء فرز الأصوات، وقالت إن نسبة المشاركة تتراوح بين 40 و50%, وإن النتائج النهائية الجزئية ستبدأ في الظهور اعتبارا من يوم الثلاثاء المقبل.

وقال المتحدث باسم اللجنة نور محمد نور إن لجنته تحاول الإعلان عن النتائج بأسرع وقت ممكن، لكن وفقا للجدول فإن النتائج الأولية ستعلن في الثالث من سبتمبر/أيلول المقبل وليس قبل ذلك.

ويختار الناخبون الأفغان في هذه الانتخابات رئيسا للبلاد من بين أكثر من 30 مرشحا، و420 عضوا بالمجالس المحلية في أقاليم البلاد البالغ عددها 34.
وأشرف على الانتخابات أكثر من 270 ألف مراقب بينهم ألفا مراقب أجنبي، في حين ذكرت لجنة الانتخابات أنها لا تستطيع فتح مراكز الاقتراع في تسع مناطق لا تخضع لسيطرة الحكومة.
 
أوباما يشيد
من جانبه اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما الانتخابات الأفغانية الرئاسية "خطوة مهمة إلى الأمام"، مشيدا بالناخبين الذين تجاهلوا التهديدات وأدلوا بأصواتهم، لكنه حذر من استمرار العنف. يأتي هذا فيما دعت لجنة الانتخابات الأفغانية المرشحين إلى الحذر في تصريحاتهم بعد إعلان المرشحين الرئيسيين.
 
وقال أوباما في تصريحات لدى مغادرته البيت الأبيض لبدء عطلة عائلية الجمعة "كانت تلك خطوة مهمة إلى الإمام في جهد الشعب الأفغاني لتولي زمام مستقبله، حتى رغم محاولة المتطرفين الذين يستخدمون العنف الوقوف في طريقه".
 

المصدر : الجزيرة + وكالات