الجيش البريطاني شهد الشهر الأكثر دموية خلال أغسطس/آب الجاري (رويترز-أرشيف)

أعلنت وزارة الدفاع البريطانية الجمعة عن مقتل جنديين بريطانيين جراء انفجار في جنوب أفغانستان أثناء الانتخابات الأفغانية ليصل بذلك إلى 12 عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا هناك خلال أغسطس/آب الجاري.

كما يرتفع إلى 206 عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لأفغانستان عام 2001 حيث ينتشر حاليا نحو 9000 جندي بريطاني معظمهم في ولاية هلمند.
 
وقالت الوزارة إن الجنديين قتلا في الانفجار الذي وقع الخميس أثناء قيامهما بدورية راجلة قرب بلدة سانغين بولاية هلمند.

من جهة أخرى أفادت الوزارة أنها تجري تحقيقا لمعرفة أسباب هبوط اضطراري لطائرة مروحية مقاتلة الخميس بعد اشتعال محركها في جنوب البلاد.
 
وقد نجا طاقم السفينة لكن قوات التحالف الدولي قامت بتدمير المروحية خوفا من وقوعها بأيدي حركة طالبان. وقال مصدر عسكري بريطاني إن نيران طالبان قد تكون سبب تعطل المروحية في البداية لكنه لم يؤكد ذلك.

وجرى انتقاد الحكومة البريطانية مؤخرا بسبب فشلها في تزويد قواتها في أفغانستان بطائرات مروحية كافية. وقال المنتقدون إن ذلك يجعل تلك القوات عرضة للقنابل المزروعة في جنبات الطرق.

وأشارت معلومات بريطانية نشرت في وقت سابق من الأسبوع إلى أن الشهر الجاري هو الأكثر دموية للقوات البريطانية حتى الآن. وكشفت مصادر وزارة الدفاع أن 94 جنديا قد أصيب هذا الشهر مقارنة بـ46 إصابة الشهر الماضي.
 
براون: مهمة قواتنا حاسمة لمنع استخدام أفغانستان قاعدة لشن الهجمات الإرهابية ضدنا
(الأوروبية)
براون والمؤامرات
وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ذكر في بيان أن ثلاثة أرباع "المؤامرات الإرهابية" ضد بريطانيا تأتي من المناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان.
 
وقال إن "مهمة قواتنا هناك حاسمة لمنع القاعدة من استخدام أفغانستان من جديد كقاعدة لشن الهجمات الإرهابية ضد بريطانيا ودول أخرى".

وكان حلف شمال الأطلسي (ناتو) قد دعا الخميس إلى مضاعفة عدد القوات الأفغانية ليصبح 400 ألف عنصر بما يسمح لتلك القوات بتولي مهام القوات الأجنبية التي تأمل في نهاية المطاف بالانسحاب من البلاد. وقالت مصادر الحلف إنها تسعى لتوفير ظروف تحقق ذلك الانسحاب.

وقال الأمين العام لحلف الناتو أندرس فوغ راسموسن إن من السابق لأوانه تقديم أي جدول زمني لهذه المهمة ولكن ينبغي للحلف أن يسعى تدريجيا إلى نقل المسؤولية الرئيسية عن الأمن إلى الأفغان أنفسهم.

وكانت الانتخابات الأفغانية التي جرت الخميس شهدت أعمال عنف بعدد من المواقع في عرض البلاد. واعترف الرئيس الأفغاني المنتهية ولايته حامد كرزاي بأن المسلحين نفذوا 73 هجوما في 15 ولاية من إجمالي ولايات أفغانستان البالغ عددها 34.

لكن مسؤولين آخرين قالوا إن تسعة مدنيين و14 فردا من قوات الأمن قتلوا في حوادث بلغ عددها الإجمالي 135 في أنحاء البلاد يوم الانتخابات. وقال المتحدث باسم طالبان إن مسلحي الحركة هاجموا ستة عشر مركز اقتراع بمختلف أنحاء البلاد.

المصدر : وكالات