نقل مراسل الجزيرة عن مصادر أمنية وشهود عيان باكستانيين أن 12 شخصا قتلوا الجمعة في قصف صاروخي نفذته طائرات بدون طيار يعتقد أنها أميركية على مدرسة دينية في منطقة دربخيل قرب مدينة ميران شاه، وهي مركز مقاطعة شمال وزيرستان.
 
وأضافت مصادر أمنية أن القصف تم بناء على معلومات استخبارية عن وجود القائد في حركة طالِبان سراج الدين حقاني داخل المدرسة، وأكد شهود العيان أن جميع القتلى من القبليين المحليين.
 
واستهدف القصف -وهو الثالث من نوعه في المنطقة القبلية هذا الشهر- المدرسة حيث حاصر مقاتلون من طالبان موقع القصف، وفق ما نقله مراسل الجزيرة في إسلام آباد عن مصدر أمني.
 
وقال سكان ومسؤولون محليون في ميران شاه إن اشتباكات اندلعت بعد فترة قصيرة من القصف، حيث هاجم مسلحون نقطة تفتيش، دون معرفة حجم الخسائر.
 
ويوجد بقرية دربخيل مجمع المدارس الدينية الذي أنشأه القائد الأفغاني المخضرم والزعيم في حركة طالبان جلال الدين حقاني، ويقول مسؤولون أمنيون أميركيون وباكستانيون إن حقاني مسن الآن وإن نجله سراج الدين يقود مقاتليه.
 
(تغطية خاصة)
وكان مجمع لحقاني في المنطقة نفسها تعرض لقصف أميركي في سبتمبر/أيلول العام الماضي مما أسفر عن مقتل 23 شخصا معظمهم من عائلته، لكن ليس معلوما ما إذا استهدف القصف الجديد المكان نفسه أم لا.
 
كما تعتبر المنطقة قاعدة لزعيم طالبان بيت الله محسود الذي ذكرت تقارير نقلا عن مسؤولين باكستانيين وأميركيين أنه قتل في هجوم مماثل في الخامس من أغسطس/آب الجاري في جنوب وزيرستان، لكن حركته نفت ذلك.
 
وأشار الرئيس الأميركي باراك أوباما في برنامج إذاعي من البيت الأبيض إلى ما أسماه "اقتلاع" بيت الله محسود، قائلا "لديكم الجيش الباكستاني يقاتل للمرة الأولى بطريقة قوية جدا، وهكذا اقتلعنا محسود كبير قادة طالبان في باكستان وكان أيضا من أهم حلفاء أسامة بن لادن"، ويعد هذا أقوى تصريح ربما يشير إلى مقتل محسود.
 
يأتي هذا التطور بعد يوم من إعلان مولوي فقير محمد وهو مسؤول في حركة طالبان باكستان أنه تسلم رئاسة الحركة مؤقتا، لكنه نفى مقتل زعيمها بيت الله محسود.

المصدر : الجزيرة + وكالات