الرسوم المسيئة أثارت العديد من الاحتجاجات بين المسلمين في العالم (الجزيرة نت-أرشيف)

وجهت اللجنة الأميركية اليهودية انتقادات لجامعة ييل الأميركية لمنعها نشر الرسوم الدانماركية المسيئة إلى الرسول محمد عليه الصلاة والسلام، في كتاب جديد عن أزمة الرسوم، معتبرة أن منع النشر يتعارض مع الحرية الأكاديمية.

ووجهت اللجنة التي تعتبر من أكبر المنظمات اليهودية الأميركية وأكثرها نفوذا خطابها إلى مدير مطابع جامعة ييل الأميركية، انتقدت فيه قرار مطابع الجامعة بحظر نشر الرسوم المسيئة في كتاب للباحثة الأميركية الدانماركية جيتي كلاوسن أستاذة العلوم السياسية في جامعة برانديز بولاية ماساشوستس الأميركية.

وجاء في خطاب اللجنة "إن قراركم بفرض رقابة على تلك الصور، وأي صور أخرى للنبي محمد، تعكس مبدأ جديدا وخطيرا، فمهما كان النشر مسيئا فإن التخويف يجب ألا ينظر إليه على الإطلاق باعتباره وسيلة مقبولة للرد على الأفكار المنشورة".

واعتبر الخطاب -الذي وقعه رئيس اللجنة ريتشارد سايدمان ومديرها التنفيذي ديفيد هاريس- أن قرار منع النشر يتعارض مع المهمة المقررة لمطابع جامعة ييل، "كما يعرضها موقعكم على الإنترنت والتي تتلخص في اكتشاف ونشر النور والحقيقة".

وأشارت اللجنة الأميركية اليهودية، وهي من أبرز منظمات اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، إلى أنها وجهت وفدا يمثلها إلى الدانمارك بهدف "التضامن" مع صحيفة "يولاندز بوسطن" الدانماركية التي نشرت الرسوم المسيئة في سبتمبر/أيلول 2005.

وكانت الرسوم المسيئة قد أثارت موجة احتجاجات عارمة في العالم الإسلامي في 2005 و2006، وانطلقت حملات شعبية لمقاطعة البضائع الدانماركية ردا على الرسوم، كما قامت دول إسلامية بسحب سفرائها من الدانمارك احتجاجا على الرسوم.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية قد أشارت في 13 أغسطس/آب الجاري إلى أن قرار جامعة ييل بحظر نشر الرسوم جاء بعد مشاورات أجرتها الجامعة مع أكثر من 20 هيئة، من بينها دبلوماسيون وخبراء في دراسة العالم الإسلامي ومكافحة الإرهاب، وحصلت على توصية إجماعية بعدم نشر الصور في الكتاب، الذي سيصدر في نوفمبر/تشرين الثاني القادم تحت عنوان "الرسوم التي هزت العالم".

ونقلت الصحيفة عن جون دوناتيك، مدير مطابع جامعة ييل، قوله إن الرسوم الكاريكاتورية متاحة على الإنترنت، ويمكن الوصول إليها بسهولة، ولهذا فقد كانت إعادة طبعها أمرا غير مبرر.

المصدر : وكالة أنباء أميركا أون لاين