راسموسن: ينبغي أن يصل عدد القوات الأفغانية إلى 400 ألف عنصر (الفرنسية-أرشيف)

دعا حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى مضاعفة عدد القوات الأفغانية ليصبح 400 ألف عنصر بما يسمح لتلك القوات بتولي مهام القوات الأجنبية التي تأمل في نهاية المطاف بالانسحاب من البلاد. وقالت مصادر الحلف إنها تسعى لتوفير ظروف تحقق ذلك الانسحاب.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن إن من السابق لأوانه تقديم أي جدول زمني لهذه المهمة ولكن ينبغي لحلف الناتو أن يسعى تدريجيا إلى نقل المسؤولية الرئيسية عن الأمن إلى الأفغان أنفسهم.

وأضاف راسموسن "ينبغي أن نسعى لبناء القوات الأفغانية لتصل إلى 400 ألف عنصر في كل من الجيش والشرطة معا". وأوضح المسؤول الأوروبي خلال زيارة إلى أيسلندا تزامنت مع الانتخابات الأفغانية أن الوصول إلى ذلك يتطلب جهدا يضمن الجهوزية اللازمة للقوات الأفغانية.

وأشار الأمين العام لحلف الناتو إلى أن أمن أفغانستان أمر حيوي للأمن الغربي عموما وأنه ينبغي منع أن تكون هذه البلاد ملاذا "للإرهابيين". وقال "يجب أن نطور قدرة الجيش والشرطة الأفغانيين ليتمكنا من الحفاظ على أمن بلادهم". 

ويبلغ عدد القوات الأفغانية بمن فيها الشرطة والجيش نحو 180 ألف عنصر، ويصف الخبراء أداءها بالضعيف وأنها لا تستطيع العمل بشكل مستقل عن القوات الأجنبية. ويأمل مسؤولو الناتو أن يصلوا بعدد قوات الجيش الأفغاني وحدها دون الشرطة إلى 134 ألف جندي بحلول عام 2010.

وكان قائد قوات الولايات المتحدة ستانلي ماك كريستال قد صرح مؤخرا بأن تقوية الجيش الأفغاني مفتاح لإحراز الانتصار المطلوب. أما الرئيس الأميركي باراك أوباما فقد أكد أن الحرب في أفغانستان تستحق خوضها، محذرا من أن تحقيق الانتصار لن يكون سهلا وقد يأخذ وقتا أطول.

مطالبات بالانسحاب
وكانت قد تزايدت في الآونة الأخيرة الآراء المطالبة بانسحاب القوات الدولية من أفغانستان. وفجر وزير الدفاع الألماني الأسبق فولكر روهي جدلا حادا في الأوساط السياسية في بلاده بسبب وصفه للمهمة العسكرية الغربية في أفغانستان بالكارثة، ومطالبته بوضع خطة لسحب القوات الألمانية من هناك في مدة لا تتجاوز عامين.

وجاءت أقوال الوزير السابق ضمن مقابلة مع مجلة دير شبيغل انتقد فيها بشدة إعلان خلفه وزير الدفاع الحالي وزميله في الحزب المسيحي فرانس جوزيف يونغ أن الوحدات العسكرية الألمانية ستبقى في أفغانستان فترة تتراوح بين خمسة وعشرة أعوام.

أما الرئيس السابق لقسم التخطيط الإستراتيجي بالجيش الألماني أولريش فايسر فدعا إلى إنهاء مهمة الناتو بأفغانستان في العام 2011، واستبعد أن يحقق الغرب انتصارا في حربه الدائرة ضد حركة طالبان.

وفي فرنسا أظهر استطلاع أجراه المعهد الفرنسي لاستطلاعات الرأي لصالح صحيفة لوفيغارو الفرنسية أن 64% من الفرنسيين يعارضون استمرار تدخل بلادهم العسكري بأفغانستان ولا يؤيده سوى 36% منهم فقط.

وعلقت صحيفة ليبراسيون على نتائج هذا الاستطلاع بالقول إن نتائجه تؤكد تدني نسبة تأييد الرأي العام للحرب بأفغانستان, مشيرة إلى أن مثل هذا الأمر يمثل مصدر قلق بالغ للجيش الفرنسي.

المصدر : وكالات