نائب إيراني وصف موسوي وخاتمي بأنهما المحرضان الرئيسيان على الاحتجاجات (الفرنسية)

رفع نواب إيرانيون دعوى ضد مير حسين موسوي المرشح الخاسر في انتخابات رئاسية جرت قبل شهرين تقريبا، وقتل 30 شخصا في احتجاجات على نتائجها، بعد يوم من بدء محاكمة مائة متظاهر، أدلى بعضهم باعترافات أكد موسوي والرئيس السابق محمد خاتمي أنها انتزعت تحت الإكراه، في وقت يستعد فيه محمود أحمدي نجاد لأن ينصّب رئيسا.

ونقلت وكالة أنباء فارس عن النائب تقي راهبار من لجنة الشؤون القضائية في البرلمان قوله إن "من وجّه الشغب يجب أن يحاسب"، واعتبر موسوي وخاتمي المذنبيْن الرئيسييْن.

وبدأت أمس محاكمة مائة شخص اتهموا بالتعاون مع دول أجنبية، أبرزهم محمد علي أبطحي مستشار خاتمي عندما كان رئيسا، الذي نقلت عنه وسائل إعلام حكومية اعترافه بتعاونه مع آخرين في تنظيم الاحتجاجات.

أبطحي قال إن رفسنجاني ضالع في الاضطرابات التي تلت الاقتراع (الفرنسية-أرشيف)
المثلث
ووصف أبطحي في مؤتمر صحفي بعد المحاكمة خاتمي وموسوي ورئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني بالمثلث الذي رتب للاحتجاجات، وهو ما قال رفسنجاني إنه "كذب محض".

ونفى أبطحي وقيادي إصلاحي آخر هو محمد عطري أنفار خلال المحاكمة وقوع تزوير.

ووصف المحلل صادق نوربخش تصريحات أبطحي بأنها "انقلاب" سيضر بتماسك الإصلاحيين خاصة أنه أحد رموزهم، وقال إنه لا يعتقد أنه أكره على الكلام فقد بدا متماسكا.

تعذيب
لكن موسوي اعتبر أن اعترافات المحاكَمين لا قيمة لها لأنها انتزعت تحت "تعذيب من القرون الوسطى"، قائلا "إنهم يتوقعون من حكومة محتالة أن تثبت عدم وقوع خروق!".

كما قال خاتمي إن "الاعتماد على اعترافات انتزعت في هذا الظرف الخاص بلا قيمة"، وانتقد منع المحامين من دخول المحكمة أو الوصول إلى ملفات القضايا، واعتبر المحاكمات "استعراضا" وانتهاكا للدستور "يلحق ضررا مباشرا بالنظام ومزيدا من الضرر بثقة الجماهير".

منظمات حقوقية قالت إن عدد القتلى يفوق الثلاثين (رويترز)
وطلب محسن رضائي، المرشح المحافظ الوحيد الذي نافس نجاد، في رسالة إلى وزير العدل، محاكمة من تورط في مهاجمة المحتجين وتعذيبهم "وإلا فلن تتحقق العدالة ولن تنتهي القلاقل"، وتحدث عن خطر يتهدد النظام الإسلامي.

وتقول منظمات حقوقية إن عدد القتلى أكبر كثيرا من المعلن عنه، وإن شخصا على الأقل مات وهو محتجز.

محاكمات مستمرة
وتظاهر اليوم مئات من أقارب القتلى والمعتقلين أمام وزارة العدل في احتجاج انتهى سلميا.

واستمرت المحاكمات ومثل اليوم عشرة متهمين قالت وكالة أنباء الطلبة شبه الرسمية إنهم ليسوا بارزين، في وقت استقال فيه علي أكبر جوانفكر من منصبه مستشارا لنجاد "ليسمح للرئيس باختيار شخص أكثر قدرة وفعالية"، حسب ما نقلت عنه الوكالة.

ويتوقع أن ينصّب نجاد يوم الاثنين رئيسا لعاشر حكومة منذ الثورة الإسلامية التي تعرضت هذا الصيف لأعنف هزة خلال ثلاثة عقود.

المصدر : وكالات