رئاسة أوباما تثير حفيظة اليمين الأميركي (الفرنسية-أرشيف)

عادت مسألة أحقية انتخاب الرئيس الأميركي باراك أوباما على خلفية مكان ولادته إلى الواجهة عبر استطلاع للرأي يظهر بشكل واضح أن انتخابه لا يزال يشكل شرخا في المجتمع الأميركي ويساهم في تزايد اليمين العنصري.

فقد أظهر استطلاع للرأي نشر الأحد على موقع "ديلي كوز" الليبرالي الأميركي أن أكثر من ربع الجمهوريين في الولايات المتحدة يعتقدون أن الرئيس أوباما ليس مواطنًا أميركيا وأنه ولد في الخارج.

فبينما أعرب 93% من الديمقراطيين و82% من المستقلين عن اقتناعهم بأن الرئيس أميركي المولد، قال 42% فقط من الجمهوريين إنه كذلك، وقال 28% منهم إن أوباما ليس أميركيا مقابل 30% قالوا إنهم غير متأكدين.

وأجري الاستطلاع بين 27 و30 يوليو/تموز وبهامش خطأ بلغ 2%.

تشكيك
وشكك الكثيرون في أحقية أوباما في تولي الرئاسة لاعتقادهم أنه ولد في كينيا وليس في الولايات المتحدة وظهر هذا الزعم لأول مرة خلال حملة الانتخابات الرئاسية ثم  أثيرت المسألة مجددا في الآونة الأخيرة.

مجلس النواب في الكونغرس (الفرنسية-أرشيف)
ودفع الجدال المتجدد مجلس النواب الأميركي للتصويت على قرار يثبت فيه أن هاواي هي مسقط رأس أوباما، وذلك بأغلبية 378 صوتًا 220 منها لنواب ديمقراطيين و158 لجمهوريين، في حين امتنع أكثر من 50 نائبًا عن التصويت.

وبعيدا عن نتائج الاستطلاع، أجمع باحثون أميركيون أن هذا الجدال يثبت بشكل واضح أن اليمين الأميركي لا يقبل حتى الآن وجود رئيس أسود في البيت الأبيض.

اليمين المتطرف
ومن بين المجموعات اليمينية التي تنشط في هذا المجال، جماعة تدعى "بيرثرز" تشكك في شرعية انتخاب أوباما رئيسا للبلاد على أساس أنه ليس أميركيا، وسبق لها أن تقدمت بدعوى أمام المحاكم الأميركية بهذا الشأن.

وتضم هذه المجموعة أشخاصا يرفضون وصول أوباما إلى السلطة لكونه أسود بالدرجة الأولى، وليبراليا يناهض القيم الاجتماعية والدينية المتشددة، وفقا لما ذكره خبراء محليون متخصصون في الجماعات اليمينية المتطرفة.

وعلى موقع "وولد نت ديلي كوم" -حيث جذب التماس يشكك بمكان ولادة الرئيس أوباما مئات آلاف التواقيع الإلكترونية- ينشط أعضاء جماعة "بيرثرز" يوميا لنشر القصص وإثارة الشكوك في أحقية أوباما في الوصول إلى الرئاسة.

وبلغ الأمر حدّ أن بعض الناشطين في هذه الجماعة حاول تسويق ما يقال إنه شهادة ميلاد تثبت أن أوباما مولود في كينيا وليس في الولايات المتحدة، مما يعني دستوريا عدم أحقيته في الترشح لمنصب الرئاسة.

ويرى خبراء أميركيون أن الحركة الاجتماعية اليمينية على الرغم من صغر حجمها نسبيا تجد في بعض الشخصيات ووسائل الإعلام والخطاب الناري متنفسا لها.

ووفقا لإحصائيات رسمية لمراكز بحثية أميركية، شهدت الولايات المتحدة زيادة ملحوظة في انتشار الجماعات العنصرية اليمينية المتطرفة بلغت 54% منذ عام 2000 وحتى العام الماضي.

المصدر : وكالات