تضاربت الأنباء حول سماع إطلاق للنار وانفجارات في العاصمة الأفغانية، حيث ذكرت حركة طالبان أن عناصرها هاجموا مقرا حكوميا، فيما قالت الشرطة إن الحادث مجرد عملية سطو لم تنته كما كان مخططا لها.

فقد ذكر شهود عيان أن إطلاقا كثيفا للنار مصحوبا بعدة انفجارات سمع دويها الأربعاء في محيط أحد المصارف القريبة من القصر الرئاسي في العاصمة كابل دون الإبلاغ عن سقوط ضحايا.

من جانبه قال ظبي الله مجاهد الناطق باسم حركة طالبان إن 20 مسلحا ومهاجما انتحاريا من عناصر الحركة يرتدون أحزمة ناسفة تسللوا إلى العاصمة كابل في وقت مبكر اليوم الأربعاء وإن خمسة منهم على الأقل اشتبكوا مع عناصر الشرطة.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مجاهد قوله إن المسلحين دخلوا إلى كابل على شكل مجموعات، حيث سيقوم المسلحون بالاشتباك مع القوى الأمنية عند الحاجة، كما سيتحولون إلى مهاجمين انتحاريين إن استدعى الأمر ذلك.

عملية سطو
بيد أن المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية زيميري بشاري ذكر أن ثلاثة أو أربعة مسلحين -وصفهم باللصوص- احتلوا فرعا تابعا لمصرف باشتاني الكائن في منطقة جادي ميواند بقلب العاصمة، وأن الشرطة طوقت المكان واشتبكت مع المسلحين دون الإبلاغ عن سقوط ضحايا حتى الآن.

وأضاف أن الشرطة والقوى الأمنية الأخرى هرعت إلى مكان الحادث خلال ثوان بفضل الانتشار الأمني للسلطات المختصة تمهيدا لإجراء الانتخابات الرئاسية التي تنطلق غدا الخميس، مؤكدا أن الوضع بأكمله بات تحت سيطرة القوى الأمنية.
 
بيد أن مراسل الجزيرة في كابل سامر علاوي أشار نقلا عن مصادر أمنية إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى من الطرفين، وأن الشرطة منعت اقتراب وسائل الإعلام من موقع الحادث.

قبيل الانتخابات
ولم تتأكد صحة أقوال الطرفين من مصدر ثالث مستقل، في حين رأت مصادر محلية أن الحادث يدل على عزم طالبان على تنفيذ تهديدها بتعطيل الانتخابات الرئاسية، لا سيما أن العملية تأتي في ظل إجراءات أمنية مشددة قبيل الاقتراع.

كما يأتي الحادث بعد يوم واحد من تفجير انتحاري في كابل تبنته حركة طالبان أسفر عن مقتل 10 أشخاص بينهم جندي في قوات (إيساف) التابعة لحلف شمال الأطلسي(الناتو) وأفغانيان يعملان لصالح الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات