المقرحي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة في سجن أسكتلندي (الفرنسية-أرشيف)

اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن أي قرار تتخذه أسكتلندا بإطلاق الليبي عبد الباسط علي محمد المقرحي الذي يقضى عقوبة السجن مدى الحياة بأحد سجونها لإدانته بتفجير طائرة أميركية فوق أراضيها سيكون "خطأ".

وأضافت كلينتون الثلاثاء أن "إطلاق شخص سجن استنادا لأدلة تؤكد تورطه في جريمة مروعة كهذه أمر خاطئ بوضوح"، مشيرة إلى أن بلادها تحث السلطات الأسكتلندية "على عدم الإقدام على ذلك ونأمل ألا تفعل".

من جهتهم دعا سبعة أعضاء بارزين في مجلس الشيوخ الأميركي وزير العدل الأسكتلندي كيني مكاسكيل على إبقاء المقرحي وراء القضبان في أسكتلندا.

وعبر الأعضاء -ومن بينهم إدوارد كينيدي وجون كيري- عن قلقهم من احتمال إخلاء سبيل المقرحي في رسالة وجهوها إلى الوزير مكاسكيل، الذي أعلنت متحدثة باسمه أنه سيقرر في غضون 10 أيام ما إذا كان سيفرج عنه لأسباب إنسانية.

وتأتي هذه الدعوات بإبقاء المقرحي قيد السجن، بعد يوم واحد من قبول المحكمة العليا الأسكتلندية طلب المقرحي سحب الاستئناف ضد الحكم الصادر بحقه، في خطوة فسرتها بعض التقارير بأنها تمهيد لإعادته إلى ليبيا.

المقرحي متهم بتفجير طائرة بان آم
الأميركية فوق لوكربي (الفرنسية-أرشيف)
إرسال الأمتعة
كما تتزامن مع تقارير إعلامية أسكتلندية ذكرت الثلاثاء أن المقرحي بدأ منذ أسابيع بإرسال أمتعته الشخصية من سجنه إلى ليبيا، مثيرا بذلك الشكوك بوجود صفقة لإخلاء سبيله.

ونقلت التقارير الإعلامية عن مصادر في سجن غرينوك -القريب من مدينة غلاسكو حيث يقضي المقرحي عقوبته- أن الأخير يرسل منذ أسابيع أمتعته الشخصية إلى ليبيا مستبقا بذلك قرار إخلاء سبيله لأسباب إنسانية.

وأضافت أن هذه المعلومات زادت من حجم الضغوط التي يمارسها نواب المعارضة على وزير العدل الأسكتلندي كيني مكاسكيل بسبب تعامله مع قضية المقرحي، وطالبوه بتقديم إيضاحات عاجلة إلى البرلمان بخصوص ما تسرب من معلومات.

ونسب إلى ريتشادر بيكر -المتحدث بشؤون العدل في حزب العمال الأسكتلندي- قوله إن شحن أمتعة المقرحي إلى ليبيا يزيد من الشكوك التي تشير إلى أن الوزير مكاسكيل اتخذ القرار سلفا بإخلاء سبيله في إطار صفقة لا تزال غير معروفة.

ويقضي المقرحي عقوبة السجن مدى الحياة لإدانته في 2001 بالتخطيط لتفجير طائرة بان أميركان فوق لوكربي بأسكتلندا عام 1988، ما أسفر عن مقتل كل من كان على متنها ومجموعهم 259 شخصا إضافة لـ11 شخصا على الأرض.

وتطالب ليبيا بالإفراج عن المقرحي -الذي يعاني سرطان البروستاتا في مراحله الأخيرة- لأسباب إنسانية، ولتمكينه من رؤية عائلته قبل وفاته التي يقول الأطباء إنها باتت وشيكة.

المصدر : وكالات