كروبي (وسط) دعا إلى اجتماع السلطات الثلاث لنقاش أوضاع المعتقلين (رويترز-أرشيف)

دعا الزعيم الإصلاحي المعارض مهدي كروبي إلى عقد لقاء مع الرئيس محمود أحمدي نجاد ورئيس مجلس الشورى (البرلمان) علي لاريجاني حول ما أثير عن تعرض معتقلين في سجون طهران للاغتصاب. وفي هذه الأثناء يناقش البرلمان مشروعا قدمه عدد من النواب لتخصيص 20 مليون دولار للتصدي لما أسموها التهديدات والمؤامرات الأميرکية.

ودعا كروبي -في خطاب موجه إلى لاريجاني- إلى عقد لقاء يضم رؤساء السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية من أجل تقديم دليل موثق يؤكد وقوع اعتداءات جنسية تعرض لها السجناء السياسيون الذين جرى اعتقالهم على خلفية الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 يونيو/حزيران الماضي.

ونقل كروبي عن معتقلين تم إطلاق سراحهم قولهم إن بعض الشابات والشبان تعرضوا لعمليات اغتصاب وحشية أدت إلى حدوث تهتك في الأعضاء التناسلية. لكن الحكومة ومجلس الشورى نفيا بصورة قاطعة هذه الاتهامات بل وهددا باتخاذ إجراءات قانونية ضد كروبي إذا لم يقدم دليلا يوثق هذه الاتهامات.

ودعا مسؤولون محافظون إلى مقاضاة كروبي لإقدامه على إطلاق مثل هذه الاتهامات. لكن الزعيم الإصلاحي الخاسر في الانتخابات الرئاسية أكد أن هذه التهديدات لن ترهبه وأنه سيمضي قدما لحين الكشف عن المتورطين في عمليات الاغتصاب.

وكان مير حسين موسوي المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية الماضية قد انضم إلى كروبي في اتهامه "عناصر في النظام" بالتورط في ارتكاب انتهاكات جنسية داخل سجون طهران.

ويدعي كل من موسوي وكروبي اللذين حلا في المركزين الثاني والرابع في الانتخابات أنها زُورت لضمان فوز الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد، وهو ما نفته الحكومة.
 
البرلمان الإيراني سيناقش تخصيص أموال لمجابهة ما يسميها مؤامرات أميركية
 (رويترز-أرشيف)
أموال التصدي

وفي شأن إيراني آخر، يناقش البرلمان الإيراني مشروعا قدمه عدد من النواب لتخصيص 20 مليون دولار للتصدي لما أسموها التهديدات والمؤامرات الأميرکية ضد الجمهورية الإسلامية.
   
وقال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في المجلس حيدر بور إن هذا المشروع "وقعه عدد من النواب لمواجهة التهديدات الناعمة التي تقوم بها أميرکا".

وأضاف بور أن المشروع قدمه عدد من نواب مجلس الشورى "لمواجهة القيود التي وضعتها أميرکا وسائر القوى الغربية في مجال تكنولوجيا المعلومات وبهدف فضح الحالات العديدة والمتزايدة لانتهاك حقوق الإنسان من قبل هذه الدول".

وأوضح عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية أن الموازنة اللازمة لهذا المشروع ستخصص من حساب احتياطي العملة الصعبة في البلاد، وأن المشروع سيناقش الأسبوع المقبل بصورة عاجلة في الاجتماع العلني لمجلس الشورى.

وقال إن لجنة شكلت لهذه الغاية بإشراف وزارة الخارجية وعضوية وزارتي الأمن والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ورابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية.

وكان مجلس الشيوخ الأميرکي قد صادق في 25 من الشهر الماضي على مشروع أسماه "قانون لأجل ضحايا الرقابة في إيران" خصص 50 مليون دولار "لمساعدة الشعب الإيراني على مواجهة الرقابة على الإنترنت".

ويتضمن المشروع الأميركي تقديم مساعدة بقيمة 30 مليون دولار للسماح لإذاعة "فري يوروب" و"صوت أميركا" ببث برامجهما بالفارسية بشكل أكبر في إيران. كما ينص على تقديم نحو 20 مليون دولار لإنشاء صندوق مخصص لمساعدة الإيرانيين على الحصول على المعلومات وتطوير التكنولوجيا بما فيها المواقع الإلكترونية.

كما يخصص المشروع خمسة ملايين دولار لوزارة الخارجية الأميركية للعمل على توثيق وجمع ونشر معلومات حول انتهاكات لحقوق الإنسان في إيران قد تكون وقعت منذ الانتخابات الرئاسية.

المصدر : وكالات