البرادعي في افتتاح أحد اجتماعات مجلس حكام الوكالة (رويترز-أرشيف)

اتهمت إسرائيل الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإخفاء أدلة تثبت قيام إيران بتطوير برنامج نووي لأغراض عسكرية، في حين وعدت موسكو الرئيس الإسرائيلي بإعادة النظر ببيع أنظمة متطورة للدفاع الجوي إلى إيران.

فقد ذكرت مصادر إعلامية إسرائيلية الأربعاء أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة حصلوا في الشهور الأخيرة على أدلة جديدة تثبت تطوير إيران برنامجا نوويا عسكريا على نحو يتناقض مع تأكيدات المدير العام للوكالة محمد البرادعي -المنتهية ولايته- بأنه لا توجد أدلة على مساع إيرانية للحصول على السلاح النووي.

ونسبت المصادر نفسها إلى مسؤولين إسرائيليين ودبلوماسيين غربيين مطلعين على الملف النووي الإيراني قولهم إن هذه المعلومات ليست جديدة وحسب بل مدونة أصلا في تقرير سري أعده رئيس فريق المفتشين التابع للوكالة.

اتصالات دولية
ووفقا لما ذكره المسؤولون الإسرائيليون والدبلوماسيون الغربيون، لم تضمن الوكالة في تقاريرها الأخيرة أيا من المعلومات الواردة في التقرير السري بينما فرض مسؤولون كبار في مقر الوكالة في فيينا رقابة على مضمون التقرير ومنعوا نشر المعلومات التي تقول إسرائيل إنها تجرم إيران.

وكشفت مصادر إعلامية إسرائيلية أن الأسابيع الأخيرة شهدت اتصالات بين مسؤولين في الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا من أجل ممارسة المزيد من الضغوط على البرادعي -الذي سيترك منصبه في ديسمبر/كانون الأول المقبل- للكشف عن المعلومات التي تضمنها تقرير كبير مفتشي الوكالة وإدراجها في التقرير الذي ستنشره الوكالة بخصوص الملف الإيراني الشهر المقبل.

ودأبت إسرائيل على انتقاد البرادعي وتساهله مع إيران حتى إنها طالبت قبل عامين بطرده من منصبه.

بيريز (يمين) في لقائه ميدفيديف في منتجع سوشي الروسي (الفرنسية)
صواريخ إس 300
في الأثناء، قال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز -الذي يقوم حاليا بزيارة رسمية إلى موسكو- إن الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف وعده في لقائهما أمس الثلاثاء في منتجع سوشي المطل على البحر الأسود بإعادة النظر في بيع إيران أنظمة متطورة مضادة للطائرات.

وأوضح بيريز -الذي كان يتحدث مع الصحفيين في موسكو من مقر إقامته في سوشي عبر الأقمار الصناعية- أن ميدفيديف قطع له وعدا بإعادة النظر في صفقة الصواريخ إس 300 المتفق عليها بين موسكو وطهران بعد أن شرح له بيريز تداعيات هذه الخطوة على التوازن العسكري في منطقة الشرق الأوسط.

من جانبه رفض المتحدث باسم الكرملين التعليق على تصريحات بيريز بخصوص الصفقة التي كان من المفترض أن تسلمها موسكو إلى طهران في أبريل/نيسان الماضي.

وكانت تقارير إعلامية قد ذكرت أن قضية الصواريخ (إس 300) -التي تعد من أحدث الأنظمة الروسية المضادة للطائرات القادرة على إصابة أهدافها على ارتفاعات عالية-باتت واحدة من أهم المواضيع التي تركز عليها الاتصالات الأميركية الروسية من جهة والإسرائيلية الروسية من جهة أخرى.

ويعتقد مراقبون أن واشنطن وتل أبيب تخشيان من تنامي قدرات الدفاع الجوي الإيراني -في حال تسلمه الصواريخ الروسية- على التصدي لأي هجوم جوي قد يستهدف المنشآت النووية وتحديدا مفاعل نظنز الذي يعتقد أنه معد لتخصيب اليورانيوم قرب أصفهان، ومفاعل بوشهر الذي أنشأته إيران -بمساعدة روسية- جنوب البلاد.

المصدر : وكالات