كلينتون في مؤتمرها الصحفي المشترك مع نظيرها الكولومبي خايمي بيرموديز (الفرنسية)

قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن بلادها أوشكت على التوصل لاتفاق أمني مع كولومبيا يسمح بتعزيز الوجود العسكري الأميركي في قواعد كولومبيا العسكرية للمساعدة في محاربة "الإرهاب" وتهريب المخدرات.

وأوضحت كلينتون أمس في مؤتمر صحفي مع نظيرها الكولومبي خايمي بيرموديز أنه تم التوصل لاتفاق مبدئي في 14 أغسطس/آب الجاري وأن كلا الجانبين يأملان في توقيعه "في المستقبل القريب".

وشددت وزيرة الخارجية الأميركية على أن الاتفاق لن يؤدي إلى زيادة كبيرة في أعداد القوات الأميركية المنتشرة بالفعل في كولومبيا للمشاركة في عمليات مكافحة تجارة المخدرات، وأن جميع القواعد ستظل تحت سيطرة الحكومة الكولومبية.

وقالت "الولايات المتحدة ليس لها ولا تسعى لأن يكون لها قواعد داخل كولومبيا".

يذكر أن الاتفاق الوشيك بين الولايات المتحدة وكولومبيا أثار انتقادات حادة في أميركا اللاتينية خاصة من رئيس فنزويلا هوغو شافيز الذي قطع علاقات بلاده الدبلوماسية مع كولومبيا العام الماضي، في سياق توتر لم يهدأ بعد.

كما أعربت دول أخرى في أميركا اللاتينية من بينها البرازيل وتشيلي عن مخاوفها من الاتفاق الذي يسمح للقوات الأميركية باستخدام ما يصل إلى سبع منشآت عسكرية كولومبية.

وكانت الولايات المتحدة ساعدت بوغوتا في حربها ضد متمردي حركة (فارك) الماركسية التي تستخدم تجارة المخدرات لتمويل حربها الأهلية.

يشار أيضا إلى أن كولومبيا -أكبر مصدر للكوكايين في العالم– تلقت معونات أميركية تزيد قيمتها عن خمسة مليارات دولار منذ العام 2000 لمكافحة مهربي المخدرات ومقاتلي منظمة فارك التي تشن أقدم تمرد في أميركا اللاتينية.

المصدر : وكالات