الجيش الباكستاني تسلم مولوي عمر من مليشيات موالية للحكومة (رويترز-أرشيف)

قال مراسل الجزيرة في إسلام آباد، نقلا عن مصادر أمنية باكستانية، إن الناطق باسم حركة طالبان باكستان مولوي محمد عمر قد اعتقل.
 
وأوضح المراسل أن الاعتقال تم بواسطة المليشيات المسلحة الموالية للحكومة (صحوات) في منطقة مهمند القبلية أثناء محاولته عبور أحد الأنهار اتجاه جنوب وزيرستان.
 
وأضاف أن الاعتقال شمل اثنين من مساعديه حيث تم تسليم المعتقلين إلى الجيش الباكستاني.
 
وقال المراسل إنه سيتم عرض مولوي محمد عمر، واسمه الحقيقي سيد أحمد الذي كشف عنه لأول مرة، خلال مؤتمر صحفي، مؤكدا أن اعتقاله سيمكن الأجهزة الأمنية الباكستانية من "كنز معلومات هامة" خصوصا لتحديد مصير وأماكن اختفاء قادة طالبان باكستان.
 
ومن جهتها نقلت أسوشيتد برس عن مسؤولين في الاستخبارات الباكستانية قولها إن المليشيات المسلحة تمكنت من تحديد مكان اختفاء محمد عمر في قرية كاوازيو.
 
وكان مولوي عمر مقربا من زعيم طالبان باكستان بيت الله محسود الذي ما زال مصيره غامضا بعد إعلان السلطات الباكستانية مقتله في الخامس من الشهر الحالي في غارة أميركية، وهو الأمر الذي نفته الحركة وقالت إنه ستثبث عدم صحته بظهور شخصي له أو شريط فيديو.
 
طالبان باكستان تبنت مسؤولية تفجير منطقة شب قدر (الأوروبية)
ويشكل اعتقال مولوي عمر ضربة قوية لطالبان باكستان بعد إعلان مصادر أمنية باكستانية الاثنين القبض على قاري سيف الله، الذي وصفته بأنه أحد المقربين من زعيم طالبان باكستان بيت الله محسود.
 
ونقلت تقارير إعلامية عن تلك المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها أن قاري يخضع حاليا للعلاج في أحد المستشفيات الخاصة بإسلام آباد بعد إصابته في قصف بصاروخ أميركي جنوب وزيرستان.
 
ومن جهة أخرى أعلنت طالبان باكستان مسؤوليتها عن التفجير الانتحاري الذي خلف سبعة قتلى في منطقة شب قدر التابعة لبلدة تشارسادا في إقليم بيشاور.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني قوله إن التفجير الذي تم بواسطة قنبلة موقوتة استهدف شاحنة تقل سكانا من قرية عنبر تتهمهم طالبان بمساعدة الجيش الباكستاني.
 
طائرات استطلاع
وفي سياق متصل جدد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني الاثنين طلبه للولايات المتحدة بتزويد بلاده بطائرات للاستطلاع.
 
وطالب جيلاني في الوقت نفسه إثر لقائه المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى باكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك في إسلام آباد، بوضع حد لهجمات الطائرات الأميركية التي تشمل الأراضي الباكستانية.
 
جيلاني طالب واشنطن بتوقيف هجمات طائراتها على باكستان (الفرنسية)
من جهته أعرب هولبروك عن إعجابه بنجاح العمليات العسكرية ضد المليشيات في مقاطعة مالاكاند، مثنيا على جهود القوات الباكستانية المسلحة ومؤكدا أن واشنطن ستقدّم الدعم الكامل لـ باكستان كي تتمكن من إعادة تأهيل قواتها.
 
أعمال عنف
وعلى صعيد آخر اندلعت أعمال عنف في مدينة كراتشي بعد مقتل زعيم جماعة "أمة الإسلام" المحظورة علي شير حيدري.
 
واقتحمت الشرطة مسجدا في المدينة بحجة قيام مسلحين بإطلاق النار منه على أفرادها.
 
وقالت السلطات إن حيدري قتل بسبب نزاع شخصي على قطعة أرض وليس بدافع التوتر الطائفي، محذرة من أن خروج أنصاره إلى الشوارع وما قاموا به من هجمات انتقامية قد يؤدي إلى نشوب مواجهات بين أتباع الطائفتين السنية والشيعية.
 
يذكر أن الجماعة حظرت من العمل السياسي رسميا في باكستان عام 2003 أي بعد عام واحد فقط على تأسيسها من قبل أعضاء جماعة إسلامية كانت تعرف باسم "صباح الصحابة" المتهمة بالوقوف وراء العديد من أعمال العنف الطائفي.

المصدر : الجزيرة + وكالات