نجاد (يسار) يتوقع أن يقدم حكومته للبرلمان الأربعاء المقبل (رويترز-أرشيف)

أعلن الموقع الإلكتروني للمرشح الإصلاحي الخاسر في انتخابات الرئاسة الإيرانية مهدي كروبي أن السلطات الإيرانية أغلقت مؤقتا صحيفة "اعتماد ملي"، لكن مكتب الادعاء الإيراني عزا ذلك إلى "مشاكل تقنية". وفي الأثناء دعا عضو مجلس خبراء القيادة أحمد خاتمي إلى معاقبة كروبي بالجلد عقابا على ادعاءات "كاذبة" بتعذيب معتقلي الانتخابات.

وقال الموقع الإلكتروني لصحيفة "اعتماد ملي" الاثنين إن المدعى العام في طهران فرض حظرا مؤقتا على الصحيفة المعارضة. ولم تصدر اليوم الصحيفة التي تنتمي للحزب الإصلاحي بقيادة مهدي كروبي.

ونقل الموقع عن حسين مهدي كروبي نجل المعارض الإيراني قوله إن ممثلين عن مكتب ادعاء طهران قد حضروا مساء الأحد إلى مبنى الجريدة وأبلغوا القائمين عليها بوقفها مؤقتا.
 
وقال مدير تحرير الجريدة محمد جواد هاكشيناز إن صحيفته استهدفت بسبب عزمها نشر بيان للمرشح الخاسر كروبي في عدد الاثنين يرد فيها على خصومه المحافظين بشأن اتهامه السلطات بتعذيب معتقلي الانتخابات.

وفي المقابل نفى مدعي عام طهران سعيد مرتضوي أن يكون سبب سياسي وراء إغلاق الصحيفة. وعزا ما جرى إلى وجود "مصاعب تقنية في الطباعة" حالت دون نشر "اعتماد ملي" في نسختها الورقية.

كروبي اتهم السلطات بتعذيب واغتصاب معتقلي الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)
جلد كروبي
وكان كروبي قد اتهم عدة مرات المؤسسة الإيرانية بتعذيب وحتى ممارسة انتهاكات جنسية بحق المحتجزين على خلفية قيامهم بالاحتجاج على ما يسمونه تزوير الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 12 يونيو/حزيران الماضي والتي أدت إلى إعادة انتخاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

وفي التطورات دعا عضو مجلس خبراء القيادة وعالم الدين المحافظ أحمد خاتمي إلى معاقبة المرشح الخاسر كروبي بالجلد ردا على اتهامه السلطات بتعذيب المعتقلين.

وقال خاتمي في صحيفة كيهان المحافظة إن التعاليم الدينية تقضي أنه إذا اتهم أحد شخصا ما بجريمة جنسية ولم يثبت ذلك عليه فإنه يجلد ثمانين جلدة. وأضاف "الآن السيد كروبي اتهم النظام ونفيت مزاعمه من قبل جهتين في النظام".

وكانت الرئاسة الفرنسية أعلنت مساء الأحد أن إيران أطلقت بكفالة سراح المواطنة الفرنسية كلوتيلد ريس المعتقلة منذ بداية يوليو/تموز الماضي بتهمة التجسس على خلفية الاحتجاجات التي تلت الانتخابات الرئاسية. وستبقى كلوتيلد في السفارة الفرنسية في طهران إلى حين صدور حكم في قضيتها.

أحمد خاتمي دعا إلى جلد كروبي ثمانين جلدة (الفرنسية-أرشيف)
القضاء يواصل
وواصل القضاء الإيراني الأحد محاكمة عدد من قياديي وأنصار التيار الإصلاحي بتهمة إثارة الشغب خلال الاحتجاجات التي أعقبت فوز أحمدي نجاد.

ومثل 25 متهما جديدا أمام محكمة الثورة الإسلامية في طهران، بعد أن كانت قد نظرت منذ بداية الشهر الجاري في قضية 110 أشخاص ممن شاركوا في المظاهرات الاحتجاجية.

ودعا المرشح الخاسر مير حسين موسوي القضاء إلى محاكمة الضالعين في ما سماها "حرب الدعاية المسمومة" ضد المعارضة، واتهم السلطات بإهانة المتهمين على شاشات التلفزيون الحكومي وحرمانهم من أدنى حقوقهم، وخاصة حق توكيل محامين للدفاع عنهم.

وفي السياق الحكومي، أعلن الرئيس الإيراني أنه سيقدم تشكيلة حكومته الجديدة مساء يوم الأربعاء أمام مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، وكشف أنها ستضم ثلاث نساء في سابقة هي الأولى من نوعها في إيران.

كما كشف الرئيس الإيراني أنه سيعين مستشاره للشؤون الدينية حيدر مصلحي وزيرا للمخابرات. ونقلت وكالة أنباء شبه رسمية عن أحد النواب البارزين قوله إن أحمدي نجاد قد يعين كبير المفاوضين في الملف النووي الإيراني سعيد جليلي في منصب وزير الخارجية.

المصدر : وكالات