دورية كورية شمالية قرب منطقة الهدنة بين الكوريتين (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت كوريا الشمالية وضع قواتها المسلحة في حالة تأهب قصوى ردا على المناورات العسكرية لجارتها الجنوبية مع الولايات المتحدة، وذلك بعد ساعات من بيان منفصل أكدت فيه موافقتها على فتح الحدود وتخفيف قيود الزيارات بين الكوريتين واستئناف تشغيل مشاريع اقتصادية مشتركة.

فقد نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن وزارة الدفاع بيانا رسميا أعلنت فيه الأخيرة أن القيادة العسكرية أصدرت أوامرها بوضع كافة وحداتها القتالية في حالة تأهب قصوى ردا على المناورات الأميركية الكورية الجنوبية المشتركة.

واتهمت بيونغ يانغ الشطر الجنوبي بالتخطيط لاعتداء عسكري متعهدة بالرد "بلا رحمة" على "أي استفزاز عسكري مهما كان محدودا" قد تقوم به سول وواشنطن خلال المناورات وذلك باستخدام "كافة الوسائل الدفاعية والهجومية بما في ذلك الردع النووي".

رئيسة شركة هيونداي لدى وصولها منطقة الهدنة استعدادا للتوجه إلى بيونغ يانغ (الفرنسية-أرشيف)
سول ترد
من جانبها قللت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية من أهمية البيان واعتبرته جزءا من الحرب الكلامية المعتادة التي دأب الجار الشمالي على اتباعها مع كل مناورات عسكرية، وقال متحدث باسم الوزارة إن أجهزة الاستخبارات لم ترصد أي حركة غير اعتيادية على الحدود.

وتبدأ المناورات -التي أكدت واشنطن وسول على طبيعتها الدفاعية المحضة- اليوم الاثنين بمشاركة 10 آلاف جندي أميركي و56 ألف جندي كوري جنوبي وتستمر حتى السابع والعشرين من الشهر الجاري.

وجاء البيان الكوري الشمالي بعد ساعات فقط من إعلان بيونغ يانغ موافقتها على إعادة فتح حدودها مع الشطر الجنوبي واستئناف المشاريع السياحية وتشغيل المنشآت الخاصة بالسياحة ومجمع كايسونغ الصناعي على الحدود بين الكوريتين.

بيان آخر
وقال بيان صحفي مشترك بين مجموعة هيونداي الكورية الجنوبية ولجنة السلام لكوريا وآسيا -باسيفيك من الجانب الكوري الشمالي التي تدير المشاريع المشتركة بين الكوريتين- إن "الجانبين اتفقا على تنفيذ مشروع لمّ شمل الأسر المشتتة بين الكوريتين في جبل كومكانغ في وقت لاحق هذا العام".

كما أشار البيان إلى اتفاق الجانبين على استئناف الرحلات السياحية إلى منطقة كيسونغ الحدودية وإعادة تشغيل المجمع الصناعي في المنطقة والسماح بعبور الخط العسكري الفاصل بين الكوريتين بشكل اعتيادي استنادا إلى بنود الاتفاق الموقع من قبل الجانبين في أكتوبر/تشرين الأول 2007.

ويأتي الاتفاق الأخير على إعادة فتح الحدود بعد يوم من لقاء رئيسة مجموعة هيونداي هيون يونغ أون مع الرئيس الكوري الشمالي كخطوة جديدة للتقارب بين شطري الكوريتين وذلك في أعقاب استقباله الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون مطلع الشهر الجاري.

وفي أول رد فعل رسمي على الاتفاق بين شركة هيونداي والجار الشمالي، قالت المتحدثة باسم وزارة توحيد الكوريتين الاثنين إن حكومة كوريا الجنوبية لن تعلن موقفها بخصوص الموافقة على ما جاء في البيان الكوري الشمالي إلا بعد الاطلاع من رئيسة هيونداي على المزيد من التفاصيل.

وشددت المتحدثة على ضرورة استئناف بعض المشاريع الاقتصادية المجمدة مع الشمال مثل إعادة لمّ شمل العائلات المشتتة ومشروع جبل الماس (كومكانغ) السياحي.

وكانت جميع المشاريع السياحية لجبل كومكانغ على الساحل الكوري الشمالي قد توقفت منذ صيف العام الماضي عندما توفيت سائحة كورية جنوبية في منتزه كومكانغ متأثرة بجروح جراء تعرضها لإطلاق النار من قبل الجيش الكوري الشمالي الذي برر الحادث بدخول السائحة منطقة عسكرية محظورة في الجزء الشمالي من منطقة الهدنة التي حددت وقف إطلاق النار للحرب الكورية.

المصدر : وكالات