الجيش الأفغاني انتشر بكثافة قرب مراكز الاقتراع (الفرنسية)

تشهد العاصمة الأفغانية كابل إجراءات أمنية مشددة قبيل أيام من إجراء الانتخابات الرئاسية، في وقت يواصل مسلحو حركة طالبان شن هجمات لمنع الاقتراع. وفيما تتواصل المعركة الانتخابية بين المرشحين فقد أعلنت القوات البريطانية مقتل ثلاثة من جنودها في هلمند جنوبي أفغانستان.

واستخدم الجيش الأفغاني مروحيات أميركية لعمليات المراقبة وحفظ الأمن بهدف حماية العملية الانتخابية التي تجرى في الـ20 من الشهر الجاري.
 
وفي الوقت ذاته تشن القوات الأميركية والبريطانية عملية واسعة ضد مسلحي طالبان في ولاية هلمند، وقالت الحكومة الأفغانية إنها استعادت السيطرة على مديرية نَو زاد.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية مقتل ثلاثة من جنودها في أفغانستان الأحد. وأفادت الوزارة بأن الجنود الثلاثة قتلوا جراء هجوم استهدف دوريتهم بالقرب من منطقة سانجين في ولاية هلمند جنوبي البلاد.

ويصل بذلك إجمالي القتلى البريطانيين في أفغانستان منذ بدء مشاركة الجيش البريطاني ضمن القوات الدولية هناك إلى 204 جنود، وذلك في ضوء الإعلان أمس السبت عن مقتل جنديين آخرين.

وواجه رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون انتقادات حادة في بلاده بشأن دور بريطانيا في أفغانستان. وقال براون أمس إن ما يجري لجنوده "أحد أكثر فصول الصيف صعوبة" بالنسبة لبريطانيا منذ انضمامها إلى الغزو بقيادة الولايات المتحدة عام 2001 للإطاحة بحركة طالبان.

وقبيل أيام من إجراء الانتخابات الرئاسية الأفغانية حذر براون قائلا إنه يجب أن تبقى قوات حلف شمال الأطلسي إلى أن تتمكن الحكومة الأفغانية والشرطة وكذلك القوات المسلحة من فرض مزيد من السيطرة، وأضاف أن الإخفاق في القيام بذلك من شأنه أن يجعل العالم أكثر خطورة، حسب قوله.
 
دعوات ووعود وتحذيرات مع بدء
الانتخابات الرئاسية الافغانية (الجزيرة)
تصاعد العنف

وتصاعد العنف في أفغانستان قبل الانتخابات وأسفر تفجير انتحاري بسيارة ملغومة عن مقتل سبعة أشخاص السبت في قلب أكثر المناطق الآمنة بالعاصمة الأفغانية. وكان يوليو/تموز الماضي أكثر الشهور دموية.

سياسيا دافع الرئيس الأفغاني المنتهية ولايته حامد كرزاي عن تحالفه مع أمراء الحرب. وبرر كرزاي خلال مناظرة تلفزيونية أمام اثنين من منافسيه هذا التحالف بأنه كان ضروريا من أجل الدفاع عن المصلحة الوطنية للبلاد، على حد قوله.

من جهتها حذرت حركة طالبان المواطنين من الاقتراب من مراكز الاقتراع في الانتخابات الرئاسية المقررة الخميس المقبل. وقال المتحدث باسم الحركة قاري يوسف أحمدي في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن مسلحي الحركة تلقوا الأوامر بمهاجمة أماكن الانتخاب.

على صعيد متصل عاد الزعيم الأوزبكي الأفغاني عبد الرشيد دوستم إلى كابل من منفاه في تركيا، في خطوة وصفت بأنها جاءت بمبادرة من الرئيس كرزاي الذي يريد اجتذاب أصوات الأقلية الأوزبكية في الانتخابات الرئاسية.

وقال مسؤول في السفارة الأميركية في كابل إن السفارة أعربت للحكومة الأفغانية عن قلقها تجاه دور دوستم المستقبلي في أفغانستان خاصة في الانتخابات. وأضاف المسؤول إن ماضي دوستم يثير تساؤلات عن انتهاكات جماعية لحقوق الإنسان.
 
حكمتيار: ليس أمام واشنطن سوى الإذعان للمقاومة والخروج من أفغانستان 
حماية ووصاية

وكان دوستم حليفا رئيسيا في التحالف الذي أطاح بحركة طالبان عام 2001، لكنه واجه اتهامات بشكل متكرر من قبل جماعات حقوقية بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق، خاصة في ما يتعلق بالسماح بمذبحة ارتكبت بحق عدة آلاف من سجناء طالبان.

ومن المقرر أن تخصص القوات الدولية في أفغانستان 100 ألف من العسكريين، بالإضافة إلى 200 ألف من قوات الأمن الأفغانية، لتوفير الحماية اللازمة لـ29 ألف لجنة انتخابية، في ظل تنافس 41 مرشحا بينهم امرأتان والرئيس الحالي حامد كرزاي على الرئاسة.

وكان زعيم الحزب الإسلامي الأفغاني قلب الدين حكمتيار قال إن على أميركا أن تعي أنها لن تتمكن من الانتصار في حربها بأفغانستان عبر زيادة قواتها في هذا البلد أو عبر ما أسماها مهزلة الانتخابات.

وقال حكمتيار في تصريح خاص للجزيرة إنه ليس أمام الولايات المتحدة "سوى الإذعان لمطالب المقاومة والخروج من هذه البلاد وترك الأفغان يقررون مصيرهم دون وصاية من الآخرين".

المصدر : وكالات,الجزيرة