حامد كرزاي تعرض لانتقادات شديدة لسجله في معالجة الفساد والأمن (الفرنسية)

تعهد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي خلال مناظرة تلفزيونية بتسريع عملية المصالحة مع طالبان والجماعات المسلحة الأخرى حال فوزه بالانتخابات, يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه حركة طالبان استهداف مراكز الاقتراع, بينما دعا زعيم الحزب الإسلامي قلب الدين حكمتيار الولايات المتحدة إلى الإذعان لمطالب المقاومة.

وشارك كرزاي في مناظرة تلفزيونية مع اثنين من منافسيه وهما الوزيران السابقان أشرف غاني ورمضان بشاردوست.
 
وانتقد المرشحان سجل كرزاي في مجالي الفساد والأمن وعجز حكومته عن معالجة الفساد وتحقيق الأمن في البلد الذي مزقته الحرب.

ودافع كرزاي بشدة عن سجله في الحكم خلال الأعوام الثمانية الماضية، كما تعهد بتسريع عملية المصالحة مع طالبان والجماعات المسلحة الأخرى حال فوزه بالانتخابات.
 
بينما غاب عن المناظرة وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله الذي يعتقد على نطاق واسع أنه المنافس الأساسي لكرزاي في الانتخابات الرئاسية.
 
الإذعان للمقاومة
حكمتيار طالب أميركا بترك الأفغان ليقرروا مصيرهم بلا وصاية (الجزيرة)
وعلى صعيد متصل قال زعيم الحزب الإسلامي الأفغاني قلب الدين حكمتيار إن على أميركا أن تعي أنها لن تتمكن من الانتصار في حربها بأفغانستان عبر زيادة قواتها في هذا البلد أو عبر ما أسماها مهزلة الانتخابات.
 
وقال حكمتيار في تصريح خاص بالجزيرة إنه لا يوجد أمام الولايات المتحدة "سوى الإذعان لمطالب المقاومة والخروج من هذه البلاد وترك الأفغان يقررون مصيرهم دون وصاية من الآخرين".
 
وأضاف أن "القضية الأساسية التي تهيمن على أذهان الشعب الأفغاني هي إنهاء الاحتلال واستقلال البلاد وإنشاء حكومة مستقلة عن طريق انتخابات نزيهة تعبر عن رغبة الأفغان وتمكنهم من إقامة حكومة إسلامية, ولن يقبلوا بأقل من ذلك، وسيستمر المجاهدون في مقاومتهم حتى تتحقق هذه الأهداف".
 
جاءت تصريحات حكمتيار قبل أيام من الانتخابات الرئاسية التي حذرت حركة طالبان الناخبين فيها من الاقتراب من مراكز الاقتراع مهددة بمهاجمتها.

تهديدات طالبان
200 ألف من قوات الأمن الأفغانية ستتولى  حماية 29 ألف لجنة انتخابية (الفرنسية)
من جهة أخرى قال المتحدث باسم  حركة طالبان يوسف أحمدي في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن مسلحي الحركة تلقوا الأوامر باستهداف مراكز الاقتراع.
 
وقال المتحدث "حتى لا يصابوا بأذى نقول لهم لا تذهبوا إلى مراكز الاقتراع أو تقتربوا من قوات أفغانية أو أميركية لأننا سننفذ هجمات انتحارية هناك أو هجمات مباشرة ضدهم".

كما وزعت طالبان منشورات بالمضمون نفسه في قرى أفغانية في جنوب البلاد.
ووصفت المنشورات -التي كتبت من قبل أحد زعماء طالبان في قندهار يدعى الملا غلام حيدر وحصلت وكالة الأنباء الفرنسية على نسخة منها- من يصوتون في الانتخابات بأنهم حلفاء للحكومة الأفغانية وستعتبرهم الحركة "أعداء للإسلام".
 
مقابل ذلك قال وزير الدفاع عبد الرحيم وردك اليوم إنه بالرغم من التهديدات التي أطلقتها حركة طالبان بتعطيل الانتخابات فان قوات الحكومة الأفغانية ستلتزم بوقف إطلاق النار يوم 20 أغسطس/آب عندما يذهب الناخبون إلى مراكز الاقتراع.
 
ومن المقرر أن تخصص القوات الدولية في أفغانستان 100 ألف من العسكريين، بالإضافة إلى 200 ألف من قوات الأمن الأفغانية، لتوفير الحماية اللازمة لـ29 ألف لجنة انتخابية، في ظل تنافس 41 مرشحا بينهم امرأتان والرئيس الحالي حامد كرزاي على الرئاسة.

المصدر : الجزيرة + وكالات