الهجوم وقع في منطقة شديدة التحصين وسط العاصمة كابل (الفرنسية)

أعلنت حركة طالبان تبنيها لهجوم بسيارة مفخخة أمام مقر قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في الحي الدبلوماسي الحصين وسط العاصمة الأفغانية كابل، وأوقع الهجوم حسب وزارة الدفاع الأفغانية ثلاثة قتلى مدنيين وعشرات الجرحى.
 
ونقلت وكالة رويترز في اتصال هاتفي عن المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد قوله إن "الهدف كان السفارة الأميركية ولكن لم نتمكن من الوصول  إليها"، مضيفا أن "السيارة المفخخة انفجرت قرب مقر قوة المعاونة الدولية (إيساف) وقتلت عددًا من القوات الأجنبية".
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن متحدث من طالبان أن الانفجار، الذي خلق سحابة كبيرة من الدخان فوق سماء كابل، تسبب فيه نحو نصف طن من المتفجرات، وقد أدى حسب الوكالة الفرنسية إلى تدمير عدد من السيارات والحواجز الإسمنتية في المنطقة الشديدة التحصين.
 
وقد ذكرت مراسلة الجزيرة في كابل مريم أوباييش أن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية اللواء محمد ظاهر عظيمي صرح بمقتل ثلاثة مدنيين وإصابة ثمانين آخرين بجروح معظمهم من المدنيين، بعد أن أعلن سابقًا إصابة 14 بجروح.
 
وأضافت المراسلة أن وقوع الانفجار قرب مقر قوات إيساف والناتو يرجح وقوع إصابات في صفوفها، مشيرة إلى أن المسؤولين في تلك القوات يرفضون التصريح بأي شيء حول الموضوع.
 
ويعد هذا الهجوم بمثابة اختراق أمني خطير في منطقة شديدة التحصين حيث يوجد فيها القصر الرئاسي وسفارتا الولايات المتحدة وبريطانيا ومكاتب الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي)، إضافة إلى مقرات إيساف التابعة للناتو.
 
"
ذكر العديد من سكان القرى في منطقة زيراي في ولاية قندهار بجنوب أفغانستان أنهم ليسوا على استعداد للتضحية بحياتهم للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات
"
الانتخابات
ويأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد هجمات طالبان مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الخميس المقبل التي توعدت الحركة بتعطيلها ليشكل رسالة قوية إلى قوات التحالف التي يوجد أكثر من مائة ألف جندي منها في البلاد لتوفير الأمن خلال الانتخابات.
 
ويخشى مراقبون أن يؤدي تزايد الهجمات ضد قوات التحالف والقوات الحكومية إلى عزوف المواطنين الأفغان عن المشاركة في الانتخابات مما قد يفقدها مقدارًا كبيرًا من مصداقيتها.
 
وفي هذا الإطار ذكر العديد من سكان القرى في منطقة زيراي في ولاية قندهار بجنوب أفغانستان أنهم ليسوا على استعداد للتضحية بحياتهم للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، متهمين القوات الأفغانية والدولية بالفشل في توفير الأمن الكافي.
 
وقد قام مسلحو طالبان مؤخرًا بإلقاء "خطابات ليلية" في المنطقة محذرين السكان من المشاركة في الانتخابات "إذا أرادوا البقاء على قيد الحياة".
 
وفي الإطار ذاته قال أحمد والي كرزاي شقيق الرئيس الأفغاني إن وجوهًا قبلية تقود مناقشات مع قادة من طالبان لحثهم على وقف إطلاق النار وإتاحة الفرصة أمام الانتخابات المقبلة، لكنه نفى أنباء ترددت عن موافقة قادة من الحركة على صفقات سرية.
 
تحذير ألماني
من جهة أخرى حذر قائد الفريق الألماني لإعادة الإعمار المدني والعسكري بأفغانستان في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية اليوم من تصاعد أعمال العنف والهجمات التي يشنها المسلحون في طالبان، خاصة في ولاية قندز شمالي البلاد حيث تتمركز القوات الألمانية.
 
وأشار كلاين إلى تصاعد أعداد الهجمات منذ خريف العام الماضي، مؤكدًا أنه "لا يكاد يمر يوم دون إطلاق نار".
 
وأقر بأن مقاتلي طالبان تمكنوا من وضع حواجز متنقلة على الطرق في قندز، مضيفًا أنه "لابد من التعامل مع مثل هذا الأمر بجدية".

المصدر : وكالات,الجزيرة