المباحثات الدولية بشأن المناخ تهدف لخفض الانبعاثات الغازية (الفرنسية)

اتهمت الصين والهند الدول الغنية بتكثيف الضغوط على الدول الفقيرة لبذل جهود أكبر في مكافحة التغيرات المناخية، في حين تقلص هي مسؤوليتها في هذا الموضوع.

ونقلت وكالة رويترز عن سفير الصين لشؤون المناخ يي كينغ تاي قوله إن هناك شعورا عاما بعدم الارتياح لمستوى الجهود التي تقول الدول المتقدمة إنها ستتخذها لمكافحة ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض.

وأضاف المسؤول الصيني -على هامش محادثات دولية حول المناخ تجري في مدينة بون الألمانية منذ العاشر من الشهر الجاري وتنتهي اليوم- أن "الأكثر إثارة للإزعاج هو استمرار بل زيادة الاتجاه نحو نقل العبء إلى الدول النامية".

وتهدف المحادثات التي تشارك فيها 180 دولة إلى التفاوض على اتفاق جديد للأمم المتحدة بشأن المناخ من المقرر أن يطرح في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ولا تزال الكثير من الدول الغنية المشاركة في هذه المحادثات بعيدة عن تحقيق أهداف اتفاق بروتوكول كيوتو الذي ينص على خفض انبعاثات الغازات المسببة للانحباس الحراري في الفترة ما بين 2008 و2012.

الانحباس الحراري ينذر بارتفاع درجة الحرارة وزيادة مستوى البحار (رويترز)
نفاق الغرب

ومن جهته قال المبعوث الهندي الخاص لشؤون تغير المناخ شيام ساران لرويترز إن هناك دولا نامية ربما تبذل من أجل الحد من الانحباس الحراري "جهودا أكبر مما تبذله الدول المتقدمة سواء في ما يتعلق ببرامج الطاقة المتجددة أو بتعزيز تكنولوجيا جديدة".

أما وزير البيئة الهندي جيرام راميش، فقد قال في مؤتمر صحفي إنه "من غير المنصف" تحميل مسؤولية التغيرات المناخية للدول النامية، في حين لا تزال الدول المتقدمة عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها في إطار اتفاق بروتوكول كيوتو.

وأضاف راميش "كوننا نثير الانتباه إلى نفاق الغرب لا يعني أننا لسنا واعين بمسؤوليتنا"، مؤكدا أن بلاده كانت "متعاونة وإيجابية" في المحادثات الدولية بشأن المناخ.

وتقول الصين والهند ودول أخرى نامية إنه يتعين على الدول الغنية أن تخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الانحباس الحراري بواقع 40% على الأقل عن مستويات 1990 قبل حلول 2020، وأن تفي بالمساعدات والتكنولوجيا لتمكين الدول الفقيرة من بدء كبح انبعاثاتها الصاعدة.

المصدر : وكالات