الشرطة الدانماركية تشتبك مع المتظاهرين على أبواب الكنيسة (الفرنسية)
شهدت العاصمة الدانماركية كوبنهاغن احتجاجات الخميس بعد أن اقتحمت الشرطة إحدى الكنائس في المدينة واعتقلت 19 عراقيا لجؤوا إليها بعد رفض السلطات طلبات اللجوء التي تقدموا بها.
 
واحتشد آلاف المتظاهرين أمام الكنيسة في ساعة مبكرة اليوم واشتبك بعضهم مع عناصر الشرطة خلال محاولات لإيقاف حافلة تقل الشباب العراقي. واعتقل خمسة من المجموعة المتظاهرة لوقت قصير.
 
وقال شهود عيان إن نحو 50 من رجال الشرطة شاركوا في اقتحام كنيسة برورسون في ضاحية نوريبرو بالعاصمة الدانماركية ليلا.
 
وكان نحو 30 عراقيا بداخل الكنيسة عندما قامت الشرطة بالاقتحام ليلا. ولم تحتجز الشرطة النساء أو الأطفال أو كبار السن. وقالت الشرطة إنه تم ترحيل سبعة عراقيين آخرين لم يكونوا في الكنيسة إلى بلادهم.
 
وقال القس في الكنيسة بير رامسلاند للصحفيين "لم أكن لأتخيل مطلقا إمكانية حدوث مثل هذا الأمر"، مضيفا أن ما قامت به الشرطة يعد انتهاكا للقدسية التقليدية التي تتمتع بها الكنيسة في الدانمارك.
 
ورغم ذلك، دافع وزير العدل الدانماركي بريان مايكلسين عن الشرطة قائلا في بيان "لا بد من احترام القانون"، و"يجب ألا يتوقع أحد تلقي معاملة خاصة حتى وإن احتل كنيسة".
 
ودافعت وزيرة شؤون اللاجئين والهجرة والاندماج بيرثه رون هورنبيك عن الاقتحام الذي قامت به قوات الشرطة.
 
وقالت هورنبيك في بيان "لقد أبلغنا طالبي اللجوء أكثر من مرة أنه يتعين عليهم العودة لوطنهم، وأنهم قد يجبرون على العودة".
 
من جانبه أعرب أسقف كوبنهاغن نورمان سفيندسين عن أسفه إزاء تلك الأحداث، وطلب معلومات حول اقتحام الكنيسة.
 
كما أعرب قساوسة لوثريون ينتمون إلى شبكة مؤيدة للجوء، عن قلقهم، مثل العديد من جماعات حقوق الإنسان كمنظمة العفو الدولية والصليب الأحمر الدانماركي.
 
وانتقد عدد من السياسيين الدانماركيين الحادث، بينهم رئيس الوزراء الأسبق للبلاد بول نيروب راسموسين. ولكن أعضاء آخرين في الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض، الذي ينتمي إليه راسموسين أعربوا عن تأييدهم لمبدأ ترحيل اللاجئين.
 
وكان نحو 60 عراقيا قد اختبؤوا داخل الكنيسة منذ مايو/أيار الماضي عندما وقع العراق والدانمارك اتفاقية تقضي بإعادة نحو 240 عراقيا لوطنهم.
ولاقت هذه الاتفاقية انتقادات، حيث إن بعض طالبي اللجوء العراقيين يعيشون في الدانمارك منذ عشر سنوات.
 
وطلبت المنظمات الحقوقية والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بالإضافة إلى العديد من منظمات المجتمع المدني في الدانمارك من الحكومة السماح لأولئك العراقيين بالبقاء على أساس إنساني نظرا للموقف الأمني غير المستقر في العراق.
 

المصدر : الألمانية