حامد كرزاي (يمين) وعبدالله عبدالله هما أبرز المتنافسين بالانتخابات الأفغانية (الفرنسية)

أظهرت نتائج استطلاع للرأي أن الانتخابات الرئاسية الأفغانية لن تحسم في الجولة الأولى المتوقعة الخميس المقبل وأن الرئيس حامد كرزاي يتقدم المرشحين لكن ليس بدرجة تمكنه من تجنب جولة إعادة.

وحسب الاستطلاع الذي أجراه المعهد الجمهوري الدولي الذي تموله الولايات المتحدة حصل كرزاي على 44% من جملة الأصوات، فيما حصل منافسه الرئيسي وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله على 26%.

ومن المقرر أن يبدأ فرز الأصوات في يوم 21 أغسطس/آب الجارى أي بعد يوم من انتهاء الانتخابات. وتتوقع لجنة الانتخابات المستقلة صدور النتائج الأولية بحلول 3 سبتمبر/أيلول القادم وصدور النتائج النهائية لانتخابات الرئاسة ومجالس الأقاليم بحلول 17 سبتمبر/أيلول القادم.

وإذا لم يحصل أي من المرشحين على أغلبية ساحقة في الجولة الأولى فمن المقرر أن تجرى جولة إعادة في الأسبوع الأول من أكتوبر/تشرين الأول القادم بحيث سوف يتنافس المرشحان اللذان حصلا على أعلى نسبة أصوات.

جانب من الانتخابات الرئاسية الأفغانية السابقة التي جرت عام 2004 (رويترز-أرشيف)
حملة انتخابية
ويتنافس 37 مرشحا من بينهم سيدتان في الانتخابات الرئاسية. وقد انسحب أربعة مرشحين من السباق الرئاسي الذي كان يضم 41 مرشحا في الأساس. ومن المقرر أيضا إجراء انتخابات على مقاعد مجالس الـ34 إقليما في أفغانستان.

وقبل أيام من موعد الاقتراع يواصل المتنافسون على كرسي الرئاسة حملاتهم الانتخابية حيث توجه كرزاي إلى إقليم هيرات غربي البلاد حيث سيخاطب الآلاف من أنصاره، فيما التقى عبد الله عبد الله الآلاف من سكان إقليم داي كوندي وسط البلاد، بينما سيخاطب أشرف غاني تجمعا في زابل جنوب البلاد.

في السياق قال أحمد والي كرزاي أخو الرئيس وحاكم ولاية قندهار إن هناك مشاورات مع قادة المسلحين في جنوب البلاد من أجل توفير الأجواء الأمنية الملائمة لضمان أكبر مشاركة في الانتخابات الرئاسية.

من جهة أخرى يتوقع مراقبون أن تشهد الانتخابات الأفغانية تزويرا، وحذروا من أعمال غش قد تحصل في مراكز انتخابية في المناطق النائية والخطيرة.

وتواجه تلك الانتخابات عدة عراقيل بينها الطبيعة الجغرافية للبلاد وصعوبة الوصول لكثير من المناطق، إضافة إلى الأعمال المسلحة التي يقف وراءها مقاتلو حركة طالبان خاصة في الولايات الجنوبية والشرقية.

زهاء 300 ألف رجل أمن أجنبي ودولي سيحاولون تأمين انتخابات أفغانستان (رويترز)
أرقام ومعطيات
ووفقا للتقديرات هناك حوالي 17 مليون أفغاني من أصل مواطني أفغانستان البالغ عددهم 30 مليون نسمة سجلوا للإدلاء بأصواتهم بعد أن كان هناك حوالي 12.5 مليون شخص مسجلين بالفعل للتصويت في الانتخابات الرئاسية الأولى عام 2004.

وجرى تسجيل أسماء الناخبين بصورة سلمية رغم تهديدات طالبان. ودعا المسلحون إلى مقاطعة الانتخابات وأعلنوا أنهم سوف يقيمون حواجز في الشوارع في اليوم الذي يسبق الانتخابات.

ومن المقرر أن يقوم حوالي 100 ألف جندى أجنبى من 42 دولة وما يقرب من ثلثي هذا العدد من الجنود الأميركيين إضافة إلى 200 ألف من الجنود والشرطة الافغانية بتأمين سير إجراءات العملية الانتخابية.

ويمكن للناخبين أن يدلوا بأصواتهم في 29 ألف مركز انتخابى. ويتعين تزويد مراكز الاقتراع الموجودة في المناطق الجبلية النائية بأوراق الاقتراع بنقلها عن طريق الاستعانة بـ3100 حمار.

المصدر : وكالات