كروبي (وسط) يكشف عن موت معتقلين بعد حالات الاغتصاب (رويترز-أرشيف)

اتهم المرشح الخاسر في انتخابات الرئاسة الإيرانية مهدي كروبي السلطات الأمنية بتعذيب بعض المعتقلين بعد الانتخابات في يونيو/حزيران الماضي حتى الموت. بينما تحدث خبراء بحقوق الإنسان تابعون للأمم المتحدة في بيان مشترك عن استمرار تلقيهم تقارير عن حدوث موت وتعذيب لمعارضين اعتقلوا أثناء احتجاجات الانتخابات.
 
وقال موقع "اعتماد ملي" الإلكتروني التابع لكروبي "نلاحظ في بلد إسلامي يتعرض بعض الشبان للضرب حتى الموت لمجرد ترديد شعارات في الاحتجاجات".
 
وكان كروبي والمرشح الآخر الخاسر في الانتخابات مير حسين موسوي أكدا الأربعاء أن لديهما شهادات من مسوؤلين كبار بوجود حالات اغتصاب ارتكبت بحق معتقلين بعد مشاركتهم في الاحتجاجات على نتائج الانتخابات الأخيرة.

وقال متحدث باسم كروبي إن كروبي تسلم تقارير من قادة عسكريين سابقين ومن مسؤولين رسميين رفيعي المستوى تفيد بأن ذكورا وإناثا تعرضوا أثناء احتجازهم لعمليات اغتصاب وحشية إلى درجة حدوث ضرر جسدي وعقلي لهم.

من جانبه قال موسوي في بيان منسوب إليه على موقعه على الإنترنت إن أحوال السجون أظهرت أن إيران تحتاج إلى تغيير عميق, وأضاف أن مسؤولين كبارا أبلغوه بأن بعض الشبان والشابات المحتجزين في السجن بعد الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات تعرضوا للاغتصاب.

وكان رئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) علي لاريجاني قال الأربعاء إن التحقيقات التي أجراها المجلس أثبتت عدم صحة اتهامات أطلقها أحد زعماء المعارضة الإصلاحية بشأن تعرض عدد من معتقليها للاغتصاب والاعتداء الجنسي سواء داخل سجن كاهريزاك أو سجن إيفين.

وكانت لجنة شكلها كروبي وموسوي لمتابعة مسألة المعتقلين وحقوق الإنسان قد قدمت للبرلمان قبل ثلاثة أيام لائحة أكدت فيها أن عدد قتلى الاحتجاجات يصل إلى 69 شخصا وليس 26 كما سبق أن أعلنت الحكومة.

 محكمة الثورة بدأت بمحاكمة عشرات المعتقلين (الجزيرة-أرشيف)
بيان حقوقي
وفي سياق متصل دعا خبراء حقوقيون في الأمم المتحدة محكمة الثورة في إيران إلى رفض اعترافات لمئات المعارضين السياسيين انتزعت منهم تحت التعذيب أو تحقيق قاس.

وقال هؤلاء الخبراء في بيان مشترك إنهم ما زالوا يتلقون تقارير عن موت وعمليات تعذيب لسجناء اعتقلوا أثناء موجة الاحتجاجات التي تبعت إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية في إيران.

كما أوضح مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة استمرار وصول تقارير عن موت محتجزين في السجن، مشيرا إلى أن عائلاتهم تعطى معلومات خاطئة أو متناقضة عن سبب الوفاة.

وأِشار الخبير مانفرد نويك لوكالة رويترز إلى وجود مزاعم بالضرب واستخدام الصعق الكهربائي والضغط الجسدي والنفسي لانتزاع الاعترافات من المعتقلين، وأوضح أن تلك الشهادات قدمها معتقلون سابقون وأقارب ومحامون لمعتقلين ما زالوا محتجزين.

وبين نويك أن معظم حالات التعذيب -التي لفت انتباه السلطات الإيرانية إلى 300 حالة منها- وقعت في سجني كاهريزاك وإيفين، لكنه في الوقت نفسه أشار إلى أن المصادر التي استقى المعلومات منها أعربت عن قلقها من عمليات تعذيب تورطت فيها مراكز الشرطة ومسؤولو أمن.

وكانت السلطات الإيرانية أقرت في وقت سابق بتعرض بعض المعتقلين في مركز احتجاز كاهريزاك للتعذيب، مشيرا إلى أن مدير المركز اعتقل ولقي ثلاثة أشخاص على الأقل مصرعهم في الزنازين.

واعتقلت أجهزة الأمن 4000 من أنصار المعارضة أثناء الاحتجاجات، لكنها أفرجت عن معظمهم وأبقت نحو 200 محتجزين وبدأت بمحاكمة 110 منهم.

كلوتيلد ريس مثلت أمام محكمة الثورة في طهران (الفرنسية-أرشيف)
ريس تنتظر الإفراج
وفي سياق متصل قال والد الأستاذة الجامعية الفرنسية المعتقلة في إيران الفرنسية كلوتيلد ريس إنه يتوقع الإفراج عنها بكفالة الخميس. وأشاد ريمي ريس بالجهود الدبلوماسية المكثفة التي تُبذل من أجل ذلك. 
 
وأوضح للإذاعة الفرنسية أنه لا يعلم مقدار المبلغ الذي سدد بالفعل للإفراج عنها بعد مفاوضات مكثفة بين باريس وطهران، لكنه قدره بمئات آلاف اليورو.
 
وتواجه كلوتيلد ريس تهم القيام بجمع معلومات وصور عن المظاهرات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية وإرسالها إلى الخارج و"تعريض الأمن الوطني الإيراني للخطر".
 
طاعة الرئيس
من جهة أخرى نقلت صحيفة اعتماد ملي الإيرانية الخميس عن رجل دين إيراني بارز يعد أبا روحيا للرئيس محمود أحمدي نجاد قوله إن طاعة رئيس الحكومة هي من طاعة الله.
 
ويعتقد رجل الدين آية الله محمد تقي مصباح يزدي أن سلطة الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي تأتي من الله وليس من الشعب، ونقلت الصحيفة عنه "عندما يقر الولي الفقيه رئيس الجمهورية تكون طاعة الرئيس من طاعة الله".

المصدر : وكالات