إبراهيم قال إن حزبه يركز على الهم الوطني لا على "الدولة الإسلامية" (الجزيرة نت)
قال زعيم المعارضة الماليزية رئيس حزب العدالة أنور إبراهيم إن من الخطأ مقارنة ماليزيا بدول عربية للحديث عن تقدمها، بل يجب مقارنتها بمحيطها، وحينها سيظهر أنها تخلفت كثيرا مقارنة بفترة الثمانينيات.
 
وقال في حوار مع مراسل الجزيرة أحمد فال ولد الدين في جنوب أفريقيا إن الناس يقولون إن "الوضع في ماليزيا بخير" عندما يقارنونها ببعض الدول العربية "حيث لا قانون ولا تنمية وحيث الاستبداد المقيت", والطبيعي أن تقارن بمنطقتها.
 
وذكّر إبراهيم بأن ماليزيا كانت في الثمانينيات من حيث البنية التحتية مثل سنغافورة وتايوان وجنوب كوريا، "لكننا الآن متخلفون ثلاث مرات مقارنة مع سنغافورة"، وإن لم ينف وجود نقاط إيجابية كعصرنة البلد والأمن السائد واحترام الإسلام دينا.
 
وقال إن الاستبداد ليس شديدا لكنه متوسط، لكن لا توجد ديمقراطية على الإطلاق، فلا الانتخابات شفافة ولا القضاء مستقل ولا الإعلام حر، وهو يحرم من الظهور في وسائل الإعلام المحلية.
 
وحققت المعارضة الماليزية نتائج غير مسبوقة في انتخابات جرت في مارس/آذار 2008، خسر فيها ائتلاف الجبهة الوطنية الحاكم أغلبية ثلثين احتفظ بها 40 عاما.
 
الدولة الإسلامية
وقال إبراهيم إن الإسلام عنصر هام في تفكيره لكن حزبه متعدد الأعراق والديانات، لذا يجب التركيز على ضمان الحريات وتطبيق الدستور والحكم العادل، وعلى الهم الوطني العام "عوضا عن الدولة الإسلامية".
 
وقال إنه لا يحب مصطلح "الإسلام المعتدل" في معرض رده على انتقادات تواجهها أحزاب إسلامية يرى البعض أنها تجدد خطابها بضغط غربي بعد هجمات 2001.
 
وحسب إبراهيم، تعلمت حركات إسلامية عديدة من تجاربها حتى قبل 2001 كما هو حال الإخوان المسلمين في مصر الذين راجعوا مسيرتهم وازدادت شعبيتهم نتيجة فشل العلمانيين والناصريين.
 
أما باراك أوباما فينظر إليه إبراهيم إيجابا باعتباره قدم خطابا متطورا كثيرا على بقية الرؤساء الأميركيين، بل ودافع عن الحجاب علنا، لكنه يذكّر بأنه يبقى رئيس دولة يمثلها ويعمل لمصلحتها في أي تعاطٍ وهو "ليس خليفة المسلمين".
 
وأقيل إبراهيم في 1998 من منصبه نائبا لرئيس الوزراء وحكم عليه بالسجن بعد إدانته بممارسة اللواط والفساد، وهي تهم نفاها لكنه سجن بسببها ست سنوات ليفرج عنه في 2004 بعد إلغاء الحكم المتعلق باللواط.
 
وقال إبراهيم، الذي يواجه في الثاني من الشهر القادم جولة جديدة مع القضاء، إنه لا يثق في عدالة بلاده إطلاقا، فـ "لولا أن سلك الشرطة ليس مهنيا وفاسدا لما واصل التحقيق، ولولا أن المدعي العام فاسد لما واصل اتهاماته".

المصدر : الجزيرة