خالد شمت-برلين

أعلن المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث أن أول أيام شهر رمضان المبارك  لعام 1430هـ سيكون يوم الجمعة الموافق 21 أغسطس/آب 2009 م، و"تمني أن يكون قدوم شهر الصيام فرصة ليستدرك المسلمون في كل مكان مافاتهم فيصلحوا من أحوالهم ويوحدوا صفوفهم وينبذوا ما يفرقهم".
 
وأوضحت الأمانة العامة للمجلس في بيان تسلمت الجزيرة نت نسخة منه أن هلال الشهر الكريم سيولد في الساعة العاشرة ودقيقتين وخمس وثلاثين ثانية حسب التوقيت العالمي الموحد {غرينيتش} يوم الخميس الموافق 20 أغسطس/آب 2009 م وهو ما سيوافق الساعة (13) و(02) دقيقة و(35) ثانية حسب التوقيت المحلي لمكة المكرمة".
 
رؤية ممكنة
وقال البيان إن رؤية الهلال ستكون ممكنة في قسم كبير من الجنوب الغربي لأميركا اللاتينية مثل مدينة سانتياغو التي ستغرب فيها الشمس في الساعة (18:17) ويغرب القمر في الساعة (18:51)، وأوضح أن القمر سيتأخر في غروبه عن الشمس بـ(33) دقيقة ويكون ارتفاعه فوق الأفق أكثر من (5) درجات.
 
ولفت بيان المجلس إلى أن الشمس ستغرب في مدينة ليما عاصمة جمهورية بيرو في الساعة (18:05) ويغرب القمر في الساعة (18:31) متأخرا في غروبه عن الشمس بـ(26) دقيقة ويكون ارتفاعه فوق الأفق (6) درجات.
 
ونوه  بيان المجلس إلى أن الحساب الفلكي أصبح أحد العلوم المعاصرة التي وصلت درجة كبيرة من الدقة بكل ما يتعلق بحركة الكواكب السيارة وخصوصاً حركة القمر والأرض ومعرفة مواضعها بالنسبة للقبة السماوية، وحساب مواضعها بالنسبة لبعضها البعض في كل لحظة من لحظات الزمن بصورة قطعية لا تقبل الشك.
 
"
بيان المجلس نوه إلي أن الحساب الفلكي أصبح أحد العلوم المعاصرة التي وصلت درجة كبيرة من الدقة
"
وذكر أن "وقت اجتماع الشمس والأرض والقمر أو ما يعبر عنه بالاقتران أو الاستسرار أو المحاق حدث كوني يحصل في لحظة زمنية واحدة، ويستطيع علم الفلك أن يحسب هذا الوقت بدقة فائقة بصورة مسبقة قبل وقوعه لعدد من السنين، وهو يعني انتهاء الشهر المنصرم وابتداء الشهر الجديد فلكياً، والاقتران يمكن أن يحدث في أي لحظة من لحظات الليل والنهار".
 
شروط شرعية
وأوضح المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث أن الثبوت الشرعي لدخول الشهر الجديد يتحقق بحدوث الاقتران قبل غروب الشمس، ووجود إمكانية  لرؤية الهلال بالعين المجردة أو بالاستعانة بآلات الرصد في أي موقع على سطح الأرض، ولا عبرة لاختلاف المطالع لعموم الخطاب بالأمر بالصوم والإفطار.
 
ونبه إلى  أن القواعد الشرعية المتفق عليها لقبول إمكانية رؤية الهلال تتطلب توفر ثلاثة شروط فلكية هي غروب الهلال بعد غروب الشمس في موقع إمكانية الرؤية وألا تقلّ زاوية ارتفاع القمر عن الأفق عند غروب الشمس عن (5°) خمس درجات، وألاّ يقلّ البعد الزاوي بين الشمس والقمر عن (8°) ثماني درجات.
 
ودعا المجلس المسلمين في البلاد الأوروبية إلى أن يأخذوا بهذه القاعدة في دخول الشهور القمرية والخروج منها وخصوصاً شهري رمضان وشوال، وتحديد مواعيد هذه الشهور بصورة مسبقة، مما يساعد على تأدية عباداتهم وما يتعلق بها من أعياد ومناسبات وتنظيم ذلك مع ارتباطاتها في المجتمع الذي تعيش فيه.
 
وأوصي المجلس أعضاءه وأئمة المساجد وعلماء الشريعة في المجتمعات الإسلامية وغيرها بالعمل على ترسيخ ثقافة احترام ما انتهى إليه القطعي من علوم الحساب الفلكي عندما يقرر عدم إمكانية الرؤية، بسبب عدم حدوث الاقتران، وألا يُدعى إلى ترائي الهلال، ولا يقبل ادعاء رؤيته.

المصدر : الجزيرة