جندي أميركي في مركز ولاية لوغار حيث شنت طالبان أمس هجمات متزامنة (الفرنسية)
 
أعلنت القوة الدولية للمساعدة الأمنية (إيساف) مقتل ثلاثة جنود أميركيين الأيام الثلاثة الماضية في أعمال قتالية في أفغانستان، حيث قتل أيضا عسكري بولوني وجرح ثلاثة.
 
وتأتي الهجمات قبل تسعة أيام من انتخابات حاسمة بالنسبة للمهمة الدولية، وتؤشر على أن هذا الشهر عنيف كسابقه، في وقت أكدت فيه واشنطن وجود إستراتيجية كفيلة بتحقيق النصر، ووعد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بفتح محادثات مع طالبان إن انتخب لولاية جديدة وقبلت وضع السلاح.
 
وبهذه الهجمات يرتفع إلى 25 على الأقل عدد قتلى التحالف الدولي في عشرة أيام، لكن موقعا متخصصا في إحصاء قتلى التحالف الدولي تحدث عن ثلاثين قتيلا.

العام الأقسى
وتحدث مسؤولون أفغانيون عن تسعة مدنيين قتلوا اليوم صباحا في انفجار عبوتين ناسفتين في عربات مدنية في قندهار جنوبي البلاد، وعن جنديين قتلا باشتباكات وثلاثين طالبانيا في معارك جنوبي البلاد وشرقيها.
 
وارتفع عدد القتلى المدنيين بـ24% في النصف الأول من هذا العام الذي يعد الأقسى على القوات الدولية منذ الإطاحة بطالبان في 2001.
 
وشنت طالبان أمس هجمات منسقة على مبان حكومية في مركز ولاية لوغار جنوبي كابل، انتهت بمقتل أربعة مهاجمين على الأقل وشرطيين. 
 
عمليات تتوسع
وتتركز معاقل طالبان في الجنوب، لكن عملياتها بدأت تتوسع إلى مناطق كانت هادئة نسبيا.
 
كرزاي سبق أن عرض حوار طالبان لكنه أول مرة يدعوها إلى اللويا جيرغا (الفرنسية)
ودعت الحركة إلى مقاطعة الانتخابات لكنها قالت إنها لن تهاجم مباشرة مراكز الاقتراع الذي يحاول تأمينه نحو أكثر من مائة ألف جندي أجنبي ثلثاهم تقريبا أميركيون.
 
ويوجد نحو أربعين مرشحا من أبرزهم الرئيس المنتهية ولايته حامد كرزاي الذي توقعت مؤسسة استطلاعات أميركية هي غيلفام أسوسييتس تقدمه بـ45% من الأصوات، ودخوله جولة إعادة ضد أبرز منافسيه وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله الذي توقعت فوزه بربع الأصوات.
 
حوار طالبان
وقال كرزاي أمس إنه إن فاز سيدعو طالبان والحزب الإسلامي للمشاركة في مجلس قبلي موسع يعرف بـاللويا جيرغا، لإحلال السلام والأمن وإنهاء النفوذ الأجنبي، شرط أن يضعا السلاح.
 
وعرض كرزاي على طالبان الحوار سابقا، لكنه أول مرة يدعوها للمشاركة في اللويا جيرغا، إحدى أبرز الآليات القبلية لحل الخلافات في أفغانستان.
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قبل يومين إن بلادها، التي رسمت إستراتيجية جديدة في أفغانستان تتوقع أداء أفضل من الحكومة المنتخبة القادمة.
 
إستراتيجية النصر
وأكد البيت الأبيض أمس أن إستراتيجية الرئيس باراك أوباما كفيلة بتحقيق النصر.
 
وقال متحدث رئاسي إن "إستراتيجية الرئيس لم تُطبق كاملة بعد لكننا نعتقد أن الإستراتيجية التي نملكها ومواردنا على الأرض تستطيع تحقيق أهدافنا".
 
وكان قائد القوات الأميركية والحلف الأطلسي في أفغانستان الجنرال ستانلي مكريستال -الذي يرفع بعد أسابيع تقويما عن الوضع- قال لوول ستريت جورنال قبل أيام إن طالبان "عدو شرس جدا" أجبر القوات الدولية على تغيير تكتيكاتها، وتوقع أن يستمر حجم الخسائر القياسية بين الحلفاء مرتفعا لبضعة أشهر.

المصدر : وكالات